أكّد وزير الثقافة السابق سليم وردة أن اللبنانيين وبكل أسف اعتادوا ان يقوم وزير الثقافة غابي ليون بكسر القرارات التي اتخذها وزراء الثقافة الذين سبقوه، مشيراً إلى أن هذه القرارت كانت للمصلحة العامة ومصلحة الآثار والأبنية التراثيّة. وأضاف: "إن الملفت هذه المرّة في قضيّة هدم منزل الأديب اللبنانيّ أمين معلوف أن ليون قام بمخالفة قرار صادر عنه هو".
وردة، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، أشار إلى وجود قرارين صادريّن عن ليون في موضوع هدم منزل معلوف، الأول عدّد فيه الوزير الأسباب الحائلة من دون هدم هذا المنزل ووجوب المحافظة عليه لأن لديه خصائص هندسيّة خاصة ويعود إلى نمط مرحلة الأربعينيات، فيما أتى الثاني بعد 4 اشهر لينقد القرار الأول حيث اختفت كل الخصائص المذكورة بالقرار الأول. وأضاف: "في الكتاب الأول الصادر عن ليون في 22 حزيران 2012 أتى ما حرفيته "إن هذا المبنى كان شاهداً على أحداث البلد في مراحل الخمسينات والستينات وشكّل ملتقى السياسيين اللبنانيين في مراحل الستينات، بالإضافة إلى أن الكاتب والروائي اللبناني ذات الشهرة العالميّة امين معلوف قد ولد وترعرع في الطابق الثاني من هذا المنزل وعليه تبدي وزراة الثقافة عدم الموافقة على هدمه"، إلا أن هذه الأسباب إنتفت لدى ليون بعد 4 أشهر ولم يعد معلوف مترعرعاً فيه".
واستغرب وردة كيف يقبل الوزير أن يوقع على هذين القرارين المتناقضين، مشيراً إلى أن ليون أبرز في الكتاب الأول جميع القضايا الهندسيّة والسياسيّة والثقافيّة التي تحول من دون هدم المنزل إلا أنه في القرار الثاني أصبح هذا المنزل "لا يتميّز من ناحية العناصر الهندسيّة بالتقنيّة التراثيّة".
ورداً على سؤال عن سبب تبدل رأي الوزير بهذا الشكل، قال وردة: "إن هذا الأمر يطرح تساؤلات كبيرة ومشروعة حيث أن الوزير عدد في الكتاب الأول كل خصائص المبنى إلا أنها عادة والتغت في القرار الثاني"، مشيراً إلى أنه لا يملك جواباً دقيقاً على هذا السؤال.
وكشف وزير الثقافة السابق عن مخالفة أخرى قام بها ليون في منطقة البترون، وقال: "هناك موقع في منطقة البترون تم استملاكه من قبل المديريّة العامة للآثار ووزارة الثقافة من أجل إجراء حفريات للتنقيب عن الآثار"، مشيراً إلى أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل سأله مرّات عدّة عن هذا الموقع وطلب منه إن كان بامكانهم استثماره. وأضاف: "أعدّيت دراسة قانونيّة آنذاك مع استشارة من هيئة الإستشارات وأتت الخلاصة أنه لا يمكن تخصيص موقع عام تم استملاكه من أجل تحويله إلى شركات خاصة"، معلناً أنه قام بإرسال الدراسة لباسيل وقال له إن هذا الأمر لا يمكن أن يتم.
وتابع وردة: "لقد قاموا بطريقة من الطرق بإعطاء البلدية حق استثمار هذه العقارات (الموقع) وذلك بعد موافقة الوزير ليون على إعطاء البلديّة حق استثمار الموقع لمدة 20 عاماً"، مؤكداً أن هذا الموضوع غير دستوري وغير قانوني.
وأعلن وردة عن أنهم يقومون بدراسة ما يمكنهم القيام به من أجل تنظيم تحرّك بالتعاون مع الجمعيات الأهليّة للحفاظ على الأبنية التراثيّة، مشيراً إلى أنهم يدرسون إمكان تقديمهم طعناً قانونيّاً في مجلس شورى الدولة المختص في الأمور الإداريّة بالقرار الصادر بشأن الموقع في البترون.
حاوره: بولس عيسى