علوش، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان السيد نصرالله أراد من خلال اتهامه كلا من السعودية وقطر بتمويل ودعم الجهة الخاطفة للبنانيين في أعزاز، إعطاء أهالي المخطوفين ذريعة للتعرض او للاعتداء على مصالح الدولتين المذكورتين في لبنان، إضافة الى مصالح الدولة التركية والأميركية وبعض الدول الأوروبية، مشيرا بالتالي الى ان نصرالله يدفع الأهالي من خلال تحريضهم على السعودية وقطر الى تنفيذ اعتداءات على مصالحهما بدلا عنه كي يتسنى له فيما بعد التنصل من المسؤوليات، بمعنى آخر يعتبر علوش ان السيد نصرالله أعلن بشكل مباشر ومن خارج مبدأ التقية، المواجهة بين حارة حريك وطهران من جهة وبين السعودية وقطر وسائر الدول الخليجية من جهة ثانية، وهو ما سينعكس حكما وبشكل سلبي على الداخل اللبناني وتحديدا على الوضع الاقتصادي، لاسيما لجهة اتخاذ دول الخليج المزيد من تدابير منع سفر مواطنيها الى لبنان. وردا على سؤال، أكد علوش ان دعوة السيد نصرالله الحكومة اللبنانية الى تطوير موقفها السياسي عبر ممارسة الضغوط على الأمم المتحدة لإجبارها على إيجاد حلول للنازحين السوريين في لبنان عبر إيجاد حل سياسي سلمي في سورية، دعوة مثيرة للسخرية وناجمة عن هذيان سياسي وإفلاس في الرؤية، وتعبر عن حجم القلق الذي يتخبط به كل من «حزب الله» وولاية الفقيه نتيجة يقينهما بحتمية سقوط النظام السوري، بمعنى آخر يرى علوش ان استماتة السيد نصرالله، كما كل المرجعيات الإيرانية لبقاء نظام الأسد، دفعته للاعتقاد بأن موضوع النازحين في لبنان قد يشكل في مكان ما عنوانا ضاغطا على الأمم المتحدة يحملها على استنباط الحلول السلمية بدلا من ترك النظام ينهار أمام الثورة، معتبرا بالتالي ان السيد نصرالله جسّد في دعوته هذه صورة من يحاول الإمساك بقشة لإنقاذ نفسه من الغرق.
وعن تأكيد السيد نصرالله ان الفضل يعود لفريقه السياسي بعدم نقل القتال الجاري في سورية الى لبنان، أكد علوش صحة هذا الكلام ودقته انطلاقا من اعتباره ان من يملك السلاح في لبنان والقدرة على القتال هو «حزب الله» وحلفاؤه وليس قوى «14 آذار»، كما ان هذا الكلام يؤكد انه لو لم يكن السيد نصرالله هو الرئيس الفعلي للحكومة لكان قد اعتدى على الحكم في لبنان للاستيلاء عليه، معتبرا بالتالي ان وجود هذه الحكومة حمى فعليا لبنان من اعتداء «حزب الله» على اللبنانيين، مستدركا بالقول ان هذه الحكومة لم تحم فقط لبنان من «حزب الله» إنما حمت أيضا وبغطاء من الرئيس ميقاتي كونه محامي الشيطان، الدويلة على حساب الدولة والسلاح غير الشرعي على حساب سلاح الجيش وأبقت قرار الحرب والسلم في لبنان بيد الولي الفقيه في إيران.
في سياق منفصل، وعلى هامش هذا التصريح شدد على ان قرار تيار «المستقبل» واضح لجهة عدم مشاركته في الحوار إلا بعد ان تحقق قوى «14 آذار» مطالبها.
