#adsense

كرم: عون وحلفاؤه يسعون لقوانين تعوض خسائرهم بعد سقوط الأسد ومحاولاته إظهار تمايزه الشكلي مع “حزب الله” مناورة انتخابية

حجم الخط

كرم لـ"السياسة": عون وحلفاؤه يسعون لقوانين تعوض خسائرهم بعد سقوط الأسد

تهم عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون وفريقه السياسي باتباع أسلوب المزايدات في تعاطيهم السياسي منذ العام 2005، واليوم بدأوا يزايدون على حلفائهم بالمطالبة بإقفال الحدود مع سورية لمنع دخول النازحين السوريين إلى لبنان هرباً من الموت، وهم بذلك يزايدون على حليفهم "حزب الله" الذي رفض بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله إقفال الحدود اللبنانية بوجه هؤلاء النازحين، وخاصة أن سوريا لم تقفل حدودها بوجه اللبنانيين الذين نزحوا إليها في حرب 2006، ما يعني اختلافاً في وجهات النظر في هذا الموضوع بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله". وهذا ما تجلى انقساماً في مجلس الوزراء الخميس، عندما قرر المجلس البحث في هذا الملف، وإيجاد الطرق الآيلة لمساعدة النازحين وترتيب أوضاعهم.

وبشأن مطالبة عون بـ24 نائباً مسيحياً من حصة التكتل قال كرم، في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، "إذا استطاع النائب عون أن يحصل على هذا العدد من خلال الديمقراطية وقانون انتخابي عادل فمبروك عليه، لأن الشعب هو الذي سيقترع ويجدد الثقة بممثليه الشرعيين, واصفاً كلام الجنرال عون عن القانون الأرثوذكسي وغيره من القوانين التي يعتقد أنها تؤمن له هذه الأكثرية، بأنه وحلفاءه في فريق الثامن من آذار يريدون السلطة، لأنهم جماعة سلطة وليسوا جماعة مؤسسات، اعتقاداً منهم أنهم يستطيعون من خلال هكذا قوانين أن يعوضوا خسارتهم بعد سقوط النظام السوري بأكثرية تخول لهم وضع يدهم على السلطة، لأن ليس لديهم أي مجال للاستمرارية، ما داموا لا يملكون طروحات جديدة، ولذلك يسعون لكسب الوقت وتضليل المواطنين.

وفي رده على كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أنه لو كانت المعارضة في الحكم لجرت البلاد إلى حرب مع سوريا قال كرم "هذا الكلام غير صحيح ومن المعروف أن فريقنا السياسي ليس من دعاة الحروب ولا من هواتها، وهو تجنب الحرب الداخلية وحاول دائماً أن يستوعب المواجهات التي تعرض لها في أكثر مرة، لذلك نرى أن طرح نصر الله مرفوض من قبلنا ومقبول من حلفائه، وعلى هذا الأساس رفضنا المشاركة بالحوار لأنه سيستعمل لغة الحرب والتهديد بالسلاح".

وعن حوادث صيدا، أعرب عن الأسف "أن تحصل مثل هذه الحوادث المتفرقة التي حذرنا منها منذ سنوات وهي نتيجة وجود السلاح والدولة عاجزة عن ضبطه، مادامت تستعمل أسلوب الأمن بالتراضي، وهذه النظرية أثبتت فشلها وكل المشاكل التي تحصل سببها سلاح حزب الله الذي يسعى لإنشاء فرق مسلحة صغيرة تحت عناوين وأسماء مختلفة لسرايا المقاومة وغيرها".

 

كرم لـ"المستقبل": محاولات عون إظهار تمايزه الشكلي مع "حزب الله" مناورة انتخابية

اكد النائب فادي كرم ان "عون يزايد في موضوع النازحين السوريين، ويلعب على الوتر الطائفي باستغلاله قضية إنسانية"، معتبراً ان تذكيره المسيحيين بالنزوح الفلسطيني المشؤوم "محاولة لتذكية ردات الفعل الطائفية، فهو اليوم يحتاج إلى حجج لخوض معركته على الساحة المسيحية".

كلام، وفي تصريح لصحيفة "المستقبل"، قال: "من المعيب ان يتعاطى الجنرال وكل المزايدين امثاله التعاطي مع هذه المسألة الإنسانية بهذه الطريقة. ونحن ننظر إلى قضية النازحين من منظار مختلف كلياً. فنحن ندرك ان ليس لدى لبنان القدرة على معالجة هذا الملف وحده، ولذلك على الحكومة اللبنانية السعي للحصول على مساعدات من الأمم المتحدة ودول العالم حتى تحفظ الكرامة الإنسانية لهؤلاء النازحين".

وحذر كرم من "التفكير بإعادة بعضهم إلى سوريا من أجل ذبحهم من قبل النظام السوري، لأن هذه مسألة خطيرة جداً ويجب عدم السكوت عن مثل هذا الطرح".

ويجد كرم ان محاولات عون إظهار نفسه بصورة مختلفة لدى جمهوره عبر تمايزه الشكلي مع "حزب الله" في قضية النازحين "مجرد مناورة انتخابية وهي مكشوفة ومعروفة". ففي كل مرة يستخدم التيار العوني مثل هذه الأساليب لكسب بعض الأصوات المسيحية، ومحاولته التميُّز شكلية، ونحن ندعوهم إلى التعاطي بجدية في هذا الملف، لأن التعاطي مع مسألة إنسانية بحسابات الربح والخسارة الانتخابية حرام".

ورأى ان "التيار العوني بطروحاته في قضية النازحين يقدم خدمة للنظام السوري، لأنه يضغط على النازحين الهاربين من الموت ويريد إعادتهم إلى سوريا أي إلى جحيم القتل".

وعما إذا كانت الساحة المسيحية تتقبل طروح عون في هذا المجال، قال كرم: "لدينا قناعة بأن الشارع المسيحي لم يعد يتفاعل مع هذه التصرفات والمواقف العبثية التي تعمل على إثارة الغرائز وتبتعد عن الجدية في طرح قضايا جدية، دورنا كفريق آخر يسعى إلى لبنان المؤسسات واحترام شرعة حقوق الإنسان ولبنان الذي يحترم الأمم المتحدة، ان نوضح للبنانيين ان المجتمع المسيحي بالذات مع حقوق الإنسان ومع تنفيذ شرعتها على الأراضي اللبنانية".

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل