Site icon Lebanese Forces Official Website

هل تتجاوب الدول العربية الغنية مع لبنان؟…”النهار”: تنبيه دولي من تسلّل تنظيمات متطرفة

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لم يكن التفاهم سهلا على قضية اللاجئين السوريين الذي بلغ عددهم 160 ألفا، من بينهم 60 الفا من النساء والاولاد، نظرا الى الاعباء المالية التي تستلزمها اقامتهم من مسكن ومأكل وطبابة فضلا عن الخلل السكاني والاخطار الامنية. واعطى احد الوزراء امثلة على جسامة الكلفة مشيرا الى ان 620 امرأة حاملا انجبن في لبنان، وهذا يستلزم مستشفى وكميات يومية من الحليب والى ما هنالك مما يستوجب موازنة مليئة في شكل دائم يواكب مدة مكث هؤلاء في لبنان. وفي الفترة نفسها اجري 52 غسل كلى دورياً لمرضى بقصور الكلى.

صحيح ان الخطة الموضوعة التي طرحت على مجلس الوزراء اول من امس الخميس لم يؤخذ بها، نظرا الى بعض التحفظات عما ورد فيها كانشاء مخيمات في كل من البقاع والشمال، وقد جرى استبدالها بـ"اجراءات"، لأن هناك جوانب مطلوبة يجري التقصي عنها، اولها عن مدى استعداد الدول والهيئات العربية والدولية المانحة للتبرع بالمبالغ المطلوبة. ولعل اول ترجمة عملية بدأت طلائعها امس بجس النبض حول الاستعدادات ومقدار التبرعات للدول العربية الغنية لتمويل اللاجئين السوريين طيلة مكثهم في لبنان، وسيتبلور ذلك من المناقشات التي ستجري في الجلسة غير العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب التي طلب وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور انعقادها في اقرب وقت من الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ووعد الاخير ببذل الجهود السريعة لتحقيق ذلك.

وذكر مصدر يعمل في مجال الاغاثة ان هناك مساعدات سعودية وقطرية من مواد غذائية وطبية، ووفقا لما تقرر في مجلس الوزراء سيصار الى توحيد المساعدات من اجل توزيعها في شكل عادل على جميع المحتاجين. واشار الى قول السفير السوري ان هناك اعدادا من اللاجئين عادوا الى ديارهم فإن أيا من هؤلاء لم يترك الاماكن التي قصدها في لبنان حتى يوم امس.

ولفت الى ان هناك ثناء دوليا على استيعاب لبنان لهذا العدد من اللاجئين من دون اي تعليق من الدول العربية بدون معرفة السبب.

ونصح احد الزعماء السياسيين الصديق لاكثر من رئيس دولة عربية غنية بأن من المستحسن ان يحمل منصور رسائل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان تتضمن شرحا مفصلا لواقع اللاجئين وعجز لبنان عن سد حاجاتهم ما دام ارتضى عدم اغلاق الحدود في وجه اي هارب من المعارك لا سيما النساء والاطفال منهم. كما ان الموجودين حتى الآن هم باقون حتى اشعار آخر.

واشار مصدر وزاري الى ان اكثر من سفير دولة اوروبية غربية معتمد في بيروت تحدث الى اكثر من مسؤول عن ضرورة منع دخول عناصر من تنظيمات متطرفة خشية ان تسعى الى ضرب مصالح بعض الدول وافتعال حوادث امنية ضد الدولة واحزاب معينة تعتبرها التنظيمات المتطرفة خصما لها. واعتبر ان هذا يستوجب سهرا دقيقا من الاجهزة الامنية، مشيرا الى التعليمات اليها لتكثيف الرصد.

Exit mobile version