#adsense

“الجمهورية”: “حزب الله” يُفرمل خلافات الوزراء لبقاء الحكومة

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

لم يخفِ الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله اشادته ودعمه المطلقين للحكومة، فهو راعيها الاول والمتمسك ببقائها مهما كانت الظروف، ومن هنا وفي خطابه البعلبكي نوّه بها واعتبرها من افضل الحكومات.وعليه عُلم ان «حزب الله» لعب دوراً فاعلاً في الساعات الماضية لرأب الصدع بين مكونات الحكومة الميقاتية على خلفية التناقض الحاصل في شأن النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، إذ إن هناك أجواء عن مساع جرت على خط حارة حريك ـ الرابية حول هذه المسألة.

وعلم ان موضوع النازحين اثير خلال اللقاء بين ممثلي "التيار الوطني الحر" وحركة "امل" و"حزب الله"، وثمّة تناغم بين هذه القوى حول ترك هامش للوزير جبران باسيل و"التيار الوطني الحر" عموماً لممارسة التصعيد السياسي في شأن ملف النازحين كونه يعطي التيار بعداً مسيحياً وانتخابياً في وقته. وقد برز هذا التناغم جلياً في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة عندما نأى "حزب الله" وحركة "امل" بنفسيهما عن موقف "التيار" و"المردة" في هذا السياق. لكن على رغم هذا الانقسام السياسي لوحظ أن الرابية تحولت محجة لدى السفيرين السوري علي عبد الكريم علي والايراني غضنفر ركن ابادي بغية تقديم الدعم لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون على مختلف المستويات، وتفهم حزب الله وسائر اطياف الثامن من آذار مواقفه المسيحية ذات الخلفية الانتخابية.

وفي غضون ذلك عُلم ان لقاءات "التيار العوني" و"حزب الله" و"امل" قد يمهد الى لقاء رباعي يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والسيد نصر الله وعون وزعيم تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، وذلك للبحث في آلية التحالف الانتخابي، وأيضاً المسألة السورية في ضوء التنسيق القائم بينهما. في حين يسجل "حزب الله" ارتياحه الى أداء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وتفهمه لمواقف سيد المختارة، لاقتناعه بأن ابي تيمور لن يغادر الحكومة، وباتت الهوّة بينه وبين قوى 14 آذار والسعودية كبيرة جداً. ويقال هنا في دوائر ضيقة، وفق معلومات رفيعة المستوى، إن جنبلاط سيقفل لوائحه الانتخابية في الشوف وعاليه بمستقلين الى جانب مرشحي الحزب التقدمي الأشتراكي، على ان يبقى الكتائبي فادي الهبر في عاليه في موقعه في اطار العلاقة المتينة التي تربط الزعيم الدرزي برئيس حزب الكتائب امين الجميل. وفي المقابل يستعيد المقعد الدرزي في المتن الجنوبي النائب السابق ايمن شقير بدعم من "حزب الله" حيث الارجحية الشعبية في هذه الدائرة، مقابل ان تصب الاصوات الجنبلاطية في البقاع الغربي وراشيا لمصلحة مرشح "حزب الله" في هذه الدائرة، كذلك الامر عينه في حاصبيا ومرجعيون.

هذا السيناريو هو مدار اتصالات ومشاورات بعيدة من الاعلام، خصوصاً أن جنبلاط يردّد في مجالسه أنه لن يكون تحت رحمة الرئيس سعد الحريري في اقليم الخروب، أو قوى 14 آذار في أي دائرة من الدوائر الانتخابية، وان ضعفت كتلته النيابية فإن "نائباً بالزايد او بالناقص لن يؤثر على وجودنا"، على حد قوله.

من هنا، بات الموقف من النظام السوري هو ما يجمع جنبلاط بقوى المعارضة، معطوفاً على معارضته اي تدخل ميداني لـ "حزب الله" او تيار "المستقبل" في الشأن السوري، الى قراءته أن الازمة في سوريا ستطول، وغمزه من قناة الحريري والمعارضة، مردداً انهما يراهنان على سقوط قريب للنظام الاسدي ويقاطعان الحوار وفي ذلك خطأ مميت. ولذا، وبحسب جنبلاط، حملت كلمة السيد نصر الله ومواقفه تأكيدات تتناغم بينهما حول بقاء الحكومة حتى الانتخابات النيابية. في حين ان المعارضة لن تعود الى طاولة الحوار حسبما اعلنت كتلة "المستقبل" امس الاول قبل استقالة الحكومة، الأمر الذي يشير الى وجود حال انقسام سياسي غير مسبوق.

والسؤال المطروح، هنا بحسب نائب سابق، هل تجري الانتخابات النيابية في ظل هذه الاوضاع والانقسامات، حيث الازمة السورية مرشحة لأن تشهد مزيداً من النزاع الدموي، فيما الحكومة الميقاتية لن تستقيل ولن يسمح لها حزب الله بالاستقالة، وسيسعى دائما الى ترميمها واستمرارها لأن هذا من المسلّمات بالنسبة إليه.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل