بين عباءة السيد حسن التي ظللت النفط والمخطوفين والوضع في سوريا والنازحيين الى لبنان وسلاح "حزب الله" وواقع التقسيم الذي يهدد نصف العالم العربي (على ذمة السيد) ويستثني لبنان لانه اصغر من ان يقسم، كما قال نصر الله حرفيا، وبين تحريض الجنرال ميشال عون الطائفي ومحاولته تخويف المسيحيين وروايته ان الاقتصاد بألف خير !!! ودعوته الجهلة الى السكوت!!! كان القاسم المشترك بين الرجلين واحد: خلط التمني بالوقائع والامل (عند عون) والعمل عند نصرالله كي يستمر الصراع في سوريا على حاله واحواله اقله خلال الاشهر الستة الاولى من العام الجديد.
سقوط النظام السوري في موعد قريب يعطل مشروع "حزب الله" ويدمر وجود عون السياسي بعد انغماسهما في دعم هذا النظام بكل ما اوتيا من عزم وحزم، والحزب من دون بشار امامه خيارين احلاهما مر: محاولة السيطرة على لبنان (لانه اصغر من ان يقسم) مع ما يرتبه هذا الامر من صراع داخلي وفتح ابواب الجحيم اقليميا ودوليا على "الحزب" وراعيه، او الجلوس الى طاولة حوار جدي تنهي امر السلاح وتشيع مشروع الممانعة وتدفنه في بلاد فارس من دون تمدد او اذرعة او ما شابههما في الاستراتيجيا والجغرافيا.
عندما يطرح عون خياريي الارثوذكسي المرفوض من الجميع خارج البيئة المسيحية، والنسبية مع الدوائر الـ 13 ، غير المقبول من فريق "14 اذار" والوسطيين فهذا يعني ان لا قانون انتخابات جديد وبالتالي محاولة تعطيل الاستحقاق بعد ان تأكد الحزب من خسارته فيها، والرهان الوحيد على التأجيل والتمديد هو استمرار الصراع في سوريا واقتناع العالمين العربي والدولي بعدم امكان اجراء انتخابات في لبنان وسط الظروف الصعبة التي يعاني منها الوطن الصغير ومحيطه.
بعيدا عن هذه المعادلة الانتخابية تبقى عباءة السيد حسن تخفي ما لا يعلن ويبقى كلام الجنرال قنابل دخانية تحاول ان تعمي الابصار! والقاسم المشترك "صباط" عون النظيف من الغبار ومنع الصحافيين من سؤاله عن رأس الفساد وذنبه وموقع حاشيته بينهما…