
نكر الوزير جبران باسيل الّذي كان طالب بإغلاق الحدود أمام النازحين الآتين من سوريا، أن يكون قد طالب بهكذا أمر، وقال: "اتهمونا بالعنصرية واللاإنسانية والطائفية وأمور أخرى لأننا طرحنا الأمور كما هي، وهذا الردّ جعلنا نتوجّس أكثر، فنحن من الواجب علينا مساعدة السوريين حتّى ولو لم يساعدونا في وقت سابق، وأحد لم يتكلم عن طرد النازحين أو الترحيل أو رميهم بالبحر كما سمعنا أخيرا".
ولفت وزير "التغيير والإصلاح" في مؤتمر صحافي الى ان "العنصرية تكون بين الأحمر والأصفر والأبيض والأسود وليس بين شعبين من نفس اللون ونفس الطوائف، فعيب من يتكلم عن ان موقفنا طائفي وموضوع انتخابي في ظل الموجات التكفيرية التي تدخل الى لبنان"، وقال: "ما طرحناه هو وضع حدّ وضبط الموضوع وليس اقفال الحدود، فالآتي من السويداء او الحسكة لماذا يأتي الى لبنان ومنطقته أكثر أمنا من لبنان".
باسيل الّذي دافع عن كرم الضيافة اللبنانية، عبّر عن ألمه لحالة النازحين السورين المعارضين لنظام حليفه بشار الأسد، وقال: "هناك شعب سوري في لبنان يجوع والأوبئة والأمراض تنتشر حيث يقيمون في ظلّ تردّي الأمكنة التي يعيشون فيها، فهل هكذا نخدم النزوح والنازحين؟".
كما ذكّر وزير "الإصلاح والتغيير" اللبنانيين بانجازاته وانجازات فريقه، سائلا: "هل أمّنا الكهرباء والطرقات والإتصالات للبنانيين قبل أن نعطيها الى السوريين؟ فالبواخر غدا ستأتي وسيعلو صوت اللبنانيين عندما يأخذ أولئك النازحين الكهرباء، ومعهم حقّ بذلك".
وعبّر وزير "محاربة الفساد" عن رفضه وامتعاضه من تحويل الدول المساعدة للنازحين هباتها المالية الى "اليونيسف" ومنظمة شؤون اللاجئين وغيرها من الجمعيات المتخصصة بهذا المجال، معتبرا "اننا نعاني من ضعف في ممارسة سيادتنا وأنا تبلغت من أحد السفراء ان بلاده ستعطي أموالا للنازحين ولكن ليس عبرنا، فهل هذا مقبول؟".
وتناسى باسيل تصرفات سفير النظام السوري علي عبد الكريم علي في لبنان، وانتقد سفراء الدول المطالبة بمساعدة النازحين، وقال: "ليس السفراء من يعطوننا درس في الأخلاق والتصرفات الإنسانية وهم يساهمون بالقتل عبر دعمهم للأعمال المسلحة".
وأعاد وزير الطاقة هواجس فريقه الأمنية وإشاعاته، وقال: "يقولون ان القاعدة أصبحت موجودة في لبنان وحوادث طرابلس وبيروت أكدت مشاركة بعض السوريين، فهل نحن بحاجة الى وجود سلاح اضافي عن السلاح الموجود في الداخل؟"، لافتا الى ان "لبنان ليس مكبّاً لكي ترمي كل دولة تختلف مع دولة أخرى نفاياتها عندنا".