لفت وزير الخارجية عدنان منصور الى ان "لبنان يتأثر بأوضاع المنطقة بحكم انتمائه التاريخي والجغرافي لها، وسيكون له دور متفاعل مع حوادثها".
وأضاف منصور في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية: "اليوم في سوريا تطورات وحوادث ليس لبنان بعيدا عنها، بحكم صلات التاريخ والجغرافيا والثقافة والاقتصاد، لذلك كان لبنان ومنذ اللحظة الاولى يرى نفسه وهو الشقيق، في وضع لا يسمح له بأن يكون طرفا بالحوادث السورية لذلك التزم سياسة النأي بالنفس، وان عليه ألا يكون ممرا أو مقرا للأسلحة والمسلحين ضد سوريا، وهذا موقف إيجابي، ومع ذلك فإن الحوادث الجارية في سوريا منذ سنة وسبعة أشهر، تركت انعكاسات سلبية على الاقتصاد اللبناني والسياحة وكل أوجه المعيشة نتيجة دخول نحو 170 ألف سوري وفلسطيني من سوريا، يشكلون تركة ثقيلة بالنسبة للبنان، حيث تراجعت الصادرات عبر البر السوري بنسبة 30%، وهبط منسوب السياح الذين يأتون الى لبنان عبر سورية، بحدود 500 ألف سائح، معظمهم من الخليج، فضلا عن ان امكانات الدولة محدودة في مواجهة هذا الكم الكبير من النازحين".
ورأى منصور ان "سياسة النأي بالنفس أثبتت على مدى سنة وسبعة شهور من الحوادث في سوريا صوابيتها، وان الدول العربية والغربية أصبحت تدرك أكثر من أي وقت ان هذه السياسة حكيمة جدا، وقد وفرت التوازن السياسي في لبنان وجنبت البلد المشاكل، والآن نلاحظ أنه ليس من مصاعب أو متاعب بين لبنان وأي دولة عربية، أيا كان نظامها، وهو لا يتدخل بشؤون الآخرين، وهو حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجميع، من موريتانيا الى الكويت".
وردا على سؤال بشان سفير لبنان في سوريا الذي لم يحصل منذ اعتماده قبل 3 سنوات على موعد مع وزير الخارجية وليد المعلم، بينما السفير السوري في بيروت تفتح له أبواب وزارة الخارجية كلما أراد، أوضح منصور أن "سفير لبنان في دمشق قابل المسؤولين السوريين وبينهم وزير الخارجية عندما قدم أوراق اعتماده، لكن ليس من نموذج موحّد لتعاطي الدول مع السفراء لديها، فكل دولة ترسم البروتوكول الخاص بها، هناك دول تسمح للسفراء بمقابلة الرؤساء والوزراء، ودول أخرى يلتقي مسؤولوها السفير أثناء تقديم أوراق الاعتماد بعدها تصبح علاقاته بالسفراء العاملين في وزارة الخارجية، الا في حالات خاصة كحمل رسالة أو إبلاغ موقف سياسي، هناك وزراء خارجية لا يستقبلون السفراء المعتمدين لديهم، الا في المناسبات الكبرى، أما عندنا في لبنان فالهامش واسع".