في ضوء التطورات المتصلة بملف النازحين السوريين والفلسطينيين إلى لبنان بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة وطلب لبنان مساعدة الدول العربية والمجتمع الدولي للتعامل مع تداعيات هذا الملف، لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان الى أن "تيار المستقبل" كان أول من دعا لعقد مؤتمر عربي دولي لمساعدة لبنان من أجل تأمين حاجات النازحين".
ورأى أوغاسبيان في تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أن "هذا المؤتمر ضروري وواجب على الجامعة العربية لأنه لا يمكن ترك لبنان يواجه هذا الملف لوحده، وهذه المسألة لها بعد إنساني بغض النظر عن المواقف السياسية"، وأضاف: "لا يجوز أن نقبل كلبنانيين بإغلاق الحدود في وجه هؤلاء النازحين حتى ولو كانت إمكانيات الدولة محدودة بهذا الشأن، وينبغي على العرب الوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في إغاثتهم".
وفي رده على اقتراح وزير الخارجية عدنان منصور تشكيل لجنة لدراسة أوضاع النازحين والمساعدة على عودتهم إلى ديارهم، اعتبر أوغاسبيان "هذا الفرز فيه خطورة كبيرة على حياة النازحين، ولا أحد يستطيع تحمل تداعيات هكذا أمر".
وتساءل: "ماذا ستكون مهام هذه اللجنة التي يريد تشكيلها وزير الخارجية؟، وهل النظام السوري قادر على إيجاد حلول لمسألة النازحين ويحصل تعاون على حل هذا الموضوع، في وقت يبدو الوضع السوري سائراً إلى مزيد من التفاقم والحدة؟".
ورأى أوغاسبيان أن "تشكيل مثل هذه اللجنة في الظرف الراهن مضيعة للوقت وليس فيها أية منفعة لهؤلاء النازحين، كما أنها تتعارض مع توجهات الجامعة العربية، خصوصا وأن هناك نحو 135 دولة اعترفت بالثورة السورية، فإذا كان القصد منها دعم النظام القائم حالياً فهل هذا ما زال قابلاً للحياة بعد كل الذي جرى؟.
وفي تعليقه على كلام رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط حول عدم المراهنة على سقوط النظام السوري وترك الأمور معلقة إلى أن تنتهي الأزمة في سوريا قال: "نحن مع جنبلاط في هذا التوجه بعدم الرهان على سقوط النظام السوري وندعم هذا الموقف".