وأوضح المصدر لـ"السياسة" الكويتية، أن "حزب الله" يرفض هذا التوجه لسببين داخلي وإقليمي، فلبنانياً لا يريد الحزب الذي يحكم البلد حالياً تحمّل مسؤولية أي عمل أمني معادٍ للأتراك، وإقليمياً فإنه هناك توجه إيراني صارم بعدم توتير الوضع مع تركيا.
والسبب الثاني هو أن نصر الله وزع اتهاماته يميناً ويساراً في تحميل الجميع مسؤولية استمرار مأساة المخطوفين، فانتقد الدولة على تقصيرها، معتبراً أن تركيا قادرة على حلّ هذه الأزمة، حيث بدا نصر الله بالنسبة للدولة كمن ينتقد نفسه، ولم تنطل على أهالي المخطوفين لعبة توزيع الأدوار بين حزبه وبين الحكومة التي يديرها.
أما بشأن اتهام الدول الثلاث فهو مجاني لا طائل منه ويهدف إلى صرف الأنظار عن المسؤولين الحقيقيين وهما "حزب الله" والنظام السوري، حيث أن دعم الدول الثلاث للثورة السورية شيء، والتحكم بقرار كل فصيل من فصائلها شيء آخر.
والسبب الثالث هو ظهور أن الجهة الخاطفة هي فريق مستقل بذاته عن كل فصائل الثورة السورية، وهي تعمل وفق أجندة خاصة بها، فتحاول عبر الخطف الضغط على "حزب الله" ليتوقف عن دعم النظام السوري والاحتفاظ بورقة المخطوفين إلى مرحلة مقايضتهم بمعتقلين سياسيين في لبنان وسوريا.
ورأى المصدر أنه "بغض النظر عن مشروعية الوسيلة التي تعتمدها جماعة "أبو إبراهيم" التي اختطفت اللبنانيين في حلب وصوابية قضيتها، إلا أنه من المؤكد أنها غير مرتبطة بأي أجندة إقليمية كما يؤكد نصر الله.
