بعبارة شديدة الاقتضاب لم تخفَ أبعادها على سائر القوى السياسية، اعلن قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ابلغ اعضاء هيئة الحوار الوطني "قراره الغاء جلسة الحوار" المقررة غداً الاثنين في القصر الجمهوري.
وهي المرة الاولى التي يتخذ فيها الرئيس سليمان قراراً بالغاء جولة حوارية، وليس بتأجيلها الى موعد آخر، الأمر الذي اكتسب دلالة ثقيلة من حيث تعمق الأزمة السياسية وتعليق جولات الحوار على نحو رسمي مثبت هذه المرة حتى التوصل الى تطور ما من شأنه ان يحدث ثغرة في الانسداد السياسي.
ونقل زوار الرئيس سليمان عنه لـ"النهار" انه "وإن ارجأ انعقاد هيئة الحوار إلا انه سيتابع اتصالاته مع اطراف هذه الهيئة انطلاقاً من إصراره على ضرورة استمرار الحوار اذا لم يكن حول الطاولة فمع كل من هؤلاء الاطراف". كما نقلوا عنه انه "قام بجهود كبيرة لفتح ثغرة في جدار التباعد وايجاد قواسم مشتركة تعيد جمع الاطراف على مبدأ الحوار، وهو لن يوقف هذه الجهود لأنه مؤمن بأن الحوار ضرورة وانقطاعه يهدد الوضع اللبناني برمته".
وأوضح رئيس الجمهورية امام زواره انه لن يحدد موعداً جديداً إلا بعد استشارات واتصالات سيتابعها مع كل الاطراف في الاسبوعين المقبلين وعندما يتأكد من تجاوبهم يعمد على الفور الى تحديد موعد جديد وذلك منعاً لاحراجه ولإحراج الاطراف.