#adsense

عون باشر تطعيم وتغيير لائحته ولحود مصرّ على ضمّها نجله إميل

حجم الخط

على غرار معظم المناطق تشهد دائرة المتن الشمالي الانتخابية عملاً بتقسيمات القانون الحالي «أي الستين»، تحركات للقوى السياسية وتحضيرات انتخابية انما بوتيرة هادئة، تعكس للمراقبين واقع المواجهة التي ستشهدها هذه الدائرة اذا ما بقي القانون الحالي معتمداً للاستحقاق النيابي المقبل.

اذ من جهته رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، الذي يردد بأن اللائحة المدعومة منه عن هذه الدائرة، ستشهد تعديلاً في الأسماء لخوض الانتخابات المقبلة في الربيع، ولكنه حتى حينه عمد الى ملء المقعد الارثوذكسي الثاني على اللائحة الذي ترشح عنه الفنان غسان الرحباني، اذ سيكون بديله هذه الدورة، رئيس بلدية ضهور الشوير المستقيل الياس ابوصعب، لكن هذا لا يعني وفق المراقبين بأن النائب غسان مخيبر قد يبقى في عداد اللائحة لأن ثمة مآخذ للنائب ميشال عون على مواقفه ذات الصلة بالملفين السوري وسلاح «حزب الله» والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، لكونها تأتي معاكسة لموقع العماد عون سياسياً وتحالفاته في محور الممانعة، الا ان التحفظ هذا هو الذي اطلق حركة القيادي في التيار الوطني الحر المحامي انطوان نصرالله للتحرك استعداداً لضمه الى اللائحة اذا ما فرضت الحسابات والوقائع هذا القرار.

وقبل أن يتضح قرار العماد عون المعلن القاضي بابعاد النائب نبيل نقولا، على خلفية عدة ملفات بينها ما له صلة بدفعه نحو تبني الدعوة لازالة جسر جل الديب، وما ترك هذا الأمر من تداعيات اقتصادية على المنطقة، خلقت ردة فعل سلبية ضد التيار الوطني الحر فان رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود، مصر في هذه الدورة، على ادخال نجله النائب الأسبق اميل لحود الى لائحة العماد عون بدلاً من النائب سليم سلهب، ولكن جواب العماد عون بأن هذا القرار له صلة بمدى الدعم الذي يمكن ان يؤمن للائحة من خلال ادخال المرشح اميل لحود اليها.

لكن عون يرفض ضم اميل اميل لحود، وينتظر نتائج الاستطلاعات.

وقرار العودة الى نتائج الاستطلاعات من قبل العماد عون للبت في اعادة ترشيح النواب الحاليين او مرشحين جدد اسوة بكل من المرشحين جان ابي جودة ووليد ابو سليمان هو الذي سيكون دافعاً للخيار النهائي، في حين ان اعادة التحالف مع الحزب السوري القومي الاجتماعي قد يشهد تجاذباً لرغبة العماد عون بعدم ضم المرشح القومي النائب الأسبق غسان الأشقر الى اللائحة مبرراً ذلك بعدم امتلاك الحزب للأصوات الاضافية المطلوبة لتحقيق الفوز، كما حصل في الاستحقاق السابق.

لكن اذا كانت قوة العماد عون تكمن في احد جوانبها بكونه المالك الوحيد للقرار المركزي، وبقدرته ضم مرشحين وابعاد آخرين دون ردات فعل مضادة، فان الواقع على خط محور قوى 14 اذار والنائب ميشال المر يمر بنوع من المخاض قبل البت النهائي في اللائحة واستكمالها، اذ ان التجاذبات القائمة داخل محور قوى 14 اذار في المنطقة قد خرج الى العلن، اذ بعد التوافق السائد بين القوى الاساسية في المحور المقابل للعماد عون، اي النائبين ميشال المر وسامي الجميل والقوات اللبنانية عبر مرشحها القيادي ابي اللمع، بأن الخطوة الاولية في المسار نحو الاستحقاق تكمن بداية في ارساء التحالف الثلاثي بين المر – الجميل وابي اللمع وعدم اشراك اسماء جديدة، برز موقف للمرشح سركيس سركيس يعكس نوعا من الخلاف بينه وبين النائب الجميل. في حين ان الرئيس امين الجميل ردد امام فعالية بارزة في لقاء قرنة شهوان سابقا، ان المرشح سركيس سيكون من عداد اللائحة والمواقف الحالية ممكن تطويقها، في حين يضع النائب الجميل عدم تحديده للتحالف النهائي مع المرشح سركيس بان له صلة بتقسيمات قانون الانتخابات فيما لو تم اعتماد تقسيمات جديدة للمتن الشمالي كأن يكون دائرتين او ثلاثة، لكن النائب الجميل مصر في الوقت ذاته على ان يكون للحزب اكثر من مرشح في المنطقة، على غرار موقف النائب المر الذي سيكون له مرشح ثان في حين ان القوات تمتلك حق الموافقة او الفيتو على المرشحين معها على اللائحة وفق ما يقول ابي اللمع.

واذا ما اكتملت لاحقا لائحة تحالف 14 آذار + المر فان الانظار ستكون موجهة بنوع خاص الى نوعية المرشحين لانه بدا واضحاً ان تشكيل لائحة متماسكة وقوية، سيكون من نتائجها هذه المرة ورغم تحالف التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق، خرقها من قبل النائب ابراهيم كنعان وارثوذكسي من لائحة العماد عون، وكذلك الكاثوليكي، اما في حال كانت لائحة تحالف المر و14آذار غير متماسكة وتشكلت في اللحظات الاخيرة في ظل خلافات في عدة اتجاهات فان النتيجة هذه المرة ستكون اما شبيهة بالسابقة و«اسوأ».

وتكمن ربما قدرة المرشح الكاثوليكي على لائحة التيار الوطني في الفوز، على خلفية الواقع القائم بين الصف الواحد، اذ حتى حينه تدل المعلومات الواردة من اقطاب هذه اللائحة على ان المرشح ميشال حداد قد يكون في عداد لائحة 14 اذار والمر، لكن في موازاة هذا التحالف يكمن ترشح القيادي الكتائبي السابق ميشال مكتف عن المقعد الكاثوليكي في المتن الشمالي ضد مرشح قوى التيار الوطني، وانطلاقا من موقعه في قوى 14 اذار، اذ يرى المراقبون بان مضي المرشح مكتف في خطوته، جذب اكيد لاصوات من امام المرشح ميشال حداد وهو ما سيؤدي الى فوز مرشح قوى 8 اذار على حساب مرشح تحالف 14 آذار والمر، وبذلك ان انسحاب القيادي الكتائبي السابق من المعركة قد يؤدي حكما الى فوز المرشح حداد او اذا ما ضم الى اللائحة سيكون الفوز الى جانبه واللائحة على ما ترى اوساط قوى 14 اذار في دائرة المتن الشمالي.

لكن رغم المعالم شبه النهائية للوائح على قاعدة القانون الحالي، فان تحركات بعيدة عن الاضواء تشهدها الساحة المتنية، وهي ابعد من ان ينقل عن النائب ميشال المر قوله، انه منفتح على كل القوى، اذ تدخل زيارات عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نقولا إليه، في خانة محاولته مد جسور والابقاء على هذا الواقع تحسبا لتعديل في التحالفات من جهة، ومن جهة ثانية محاولة النائب نقولا الدخول على قواعد النائب المر من خلال طمأنتها بأنه على تواصل معه بعد التماسك الذي تبديه هذه القواعد تجاه القوى الاخرى الذي كان عبر للنائب المر عن اعتذاره له على غرار ما هو الواقع بين النائبين كنعان والجميل الذي اوجد مساحة من القواعد المشتركة بين الرجلين نتجت من العلاقة الجيدة التي يتميز بها وانعكست ايجابا وارتياحا لدى شريحة من قواعدهما والفعاليات البلدية التي بات بامكانها لاحقا التصويت للرجلين معا.

والنائب نقولا الذي كان عبر للنائب المر عن اعتذاره له عن الحملة الشخصية التي تناوله بها سابقا، زاره مؤخرا بالتزامن مع حملات عليه في السابق، وبالتزامن مع زيارة كل من المرشح الارثوذكسي ابو صعب وحضور رئيس بلدية بسكنتا طانيوس غانم، بحيث ان النائب نقولا يبتكر في كل اجتماع افكارا واسبابا للعودة في اقرب وقت الى العمارة…

المصدر:
الديار

خبر عاجل