Site icon Lebanese Forces Official Website

الراعي: من حق اللبنانيين عيش الامن لا بالتراضي ولا تحت رحمة السلاح الخارج عن الدولة وقيام حكومة قادرة وفاعلة

 

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي اللبنانيين جميعا الى العيش بسلام مع الله والذات، وتعزيز روح الاخاء والوحدة، ونبذ العداوة والانقسام".

ودعا الراعي المسيحيين "ولا سيّما الذين يتعاطون الشأن السياسي أن يعملوا بمقتضيات معموديتهم، بشجاعة ومن دون خوف من الناس، أو من التضحية ببعض المصالح الشخصية والفئوية التي تبقى صغيرة جدّاً أمام كبر نتائج المصالحة والتلاقي والحوار وتوطيد أواصر الشركة والوحدة. كيف يمكن أن أكون مسيحيّاً، وأعيش في حالة الانقسام والعداوة، أو أحرّض عليهما، أو لا أعمل على إصلاحهما؟

واكد الراعي ان اللّبنانيين بحاجة إلى حوار على الصعيد الوطني. فمن حقّهم أن تقوم حكومة قادرة وفاعلة تبني الوحدة وتُحقّق المصالحة الوطنية، وأن يُوضع قانونٌ جديد للانتخابات عادلٌ ومنصف يضمن لهم حقّ الاقتراع الحرّ وانتخاب ممثِّليهم وإمكانيّة مساءلتهم ومحاسبتهم من دون أن يُفرضوا عليهم فرضاً.

واضاف: "من حقّ اللّبنانيين أن ينتهي الانقسام السياسي الذي يشطر البلاد شطرَين متناقضَين يعطّلان وحدة اللبنانيين وشؤون البلاد العامّة، وأن تتأمّن لهم المخارج من الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة الخانقة، وتتوفر فرص العمل والعيش الكريم مع الحدّ من نزيف الهجرة. ومن حقّهم أن يعيشوا الأمن لا بالتراضي ولا تحت رحمة السلاح الثقيل والخفيف الذي هو خارج سلطة الدولة، بل أن يكون هذا السلاح محصوراً في الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية الدستورية، التي وحدها تضمن الأمن الثابت والعادل. من حقّ اللبنانيين أن يفهموا حقيقة ما يجري في سوريا وبلدان الشّرق الأوسط من حرب وعنف وإرهاب وأسبابها وأهدافها، وأن يدركوا كيف يتحصّنون بوجه تداعياتها ويحافظون على ذواتهم ووحدتهم وعلى وطنهم ودوره ورسالته. ومن حقّهم أن يعرفوا كيف تجنّبهم الدولة المخاطر السياسية والأمنيّة والاجتماعيّة التي قد تنشأ من استقبال النازحين من سوريا، سوريّين وفلسطينيّين، بالمئات والألوف، مع استقبالهم استقبالاً إنسانياً وتضامنيّاً".

وسأل "أيُعقل أن لا يجلس المسؤولون السياسيّون على طاولة الحوار التي يدعو إليها مرارًا وتكرارًا رئيس البلاد المؤتمن على الدستور ووحدة الوطن وهو رمزها (المادّة 49)، للبحث في كلّ هذه الأمور المصيريّة؟ فإذا كانوا عاجزين عن تلبية هذا الواجب الوطني الخطير، لاعتبارات شخصيّة نحن نتفهّمها، ولكن على أهميتها وخطورتها تبقى دون ما تنذر الأوضاع به من انهيار للوطن وإهمالٍ لشعبه وتركه لوحده في مهب الريح وقلب العاصفة".

واشار الى انه "لا بدَّ في هذه الحالة من أن نوجّه الدعوة إلى المثقَّفين ومعلِّمي الجامعات وذوي الاختصاصات إلى تنظيم ندوة دائمة للحوار الوطني، على غرار الندوة اللّبنانية في بيروت التي راحت تطرح في الستّينات مواضيع سياسيّة واقتصاديّة وثقافيّة واجتماعيّة، ساعدت على تكوين رأي عام موضوعي وسليم، وتوفير ثقافة وطنية للشعب اللبناني".

وكان الراعي تراس قداس عيد "الدنح" اي الغطاس في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي.

Exit mobile version