ترأس كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول قداس عيدي الميلاد والغطاس في كاتدرائية الأرمن في أنطلياس.
وعن التقلبات الراهنة في الشرق الأوسط قال: "نرحب بالتحركات الشعبية من أجل مصالح الشعوب والقيم العليا ونرحب أيضا بكل المبادرات والجهود الآيلة إلى تحقيق الوحدة بين المواطنين وإحترام حقوق كل الطوائف وترسيخ الحرية والعدالة في المجتمعات وإحترام حقوق الإنسان إلا أن هذه المبادرات يجب أن تتجسد في جو هادىء بعيدا عن شتى مظاهر العنف والتدخلات الخارجية. إن التاريخ يشهد بأن الأشخاص والأنظمة وقتية أما الشعوب والأوطان فهي التي تبقى وتدوم".
وعن وضع المسيحيين في المنطقة قال: "إن وجود المسيحيين في الشرق الأوسط ليس وليدة صدفة كما ليس ظاهرة هامشية أو موقتة. فالمسيحية جزء لا يتجزأ من ثقافة وتاريخ المنطقة.
ولفت الى "إن الشرق الأوسط مهد المسيحية، لذا، وبالرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنطقة وبالأخص ما تعانيه الطوائف المسيحية تبقى الأخيرة متشبثة بجذورها التاريخية وحقوقها العادلة. إن المسيحية والإسلام عاشا وأبدعا سويا في هذه المنطقة وسوف يستمران في هذا التعايش السلمي بإلتزام متجدد. لذا، تمنياتنا وتوقعاتنا معا بأن تحترم حقوق المسيحيين خاصة في هذه المرحلة عندما تحدث في المنطقة تحولات مصيرية. أن نكون أقلية في المجتمع لا يعني أبدا أن نبقى على هامشه، لذا نحن نرفض أي موقف أو معاملة يهدف إلى تهميش دور الطوائف المسيحية كما ونرفض أي محاولة للتعدي على حقوق الطوائف".
واوضح إن الطوائف المسيحية كجزء أساسي من المجتمع مستعدة دوما أن تشارك مشاركة فعالة في نهضة وتجدد العالم العربي، وفية لواجباتها من جهة ومتمسكة بحقوقها المدنية والدينية والوطنية من جهة أخرى".
بالنسبة إلى الأوضاع في لبنان قال: "نرحب بجهود المسؤولين والقيادات السياسية والروحية الهادفة إلى إبعاد لبنان عن التطورات الإقليمية وتأثيراتها السلبية على هذا الوطن. نرحب خاصة بجهود واصرار فخامة رئيس الجمهورية المستمرة لتفعيل الحوار الوطني من خلال طاولة الحوار، فأيا كانت إختلافاتنا السياسية يبقى الحوار أمر حتمي للوصول إلى التفاهم. وبدل التراشقات والإنتقادات من خلال الإعلام المرئي أو المسموع، يجب أن نلجأ إلى الحوار البناء معتبرين مصالح لبنان العليا هدفنا الأسمى وغير القابل للمساومة. هذا ما ينتظره الشعب من مسؤوليه وهذا ما يحتاجه خاصة وطننا لبنان".
ودعا اللبنانيين إلى "الابتعاد عن محاولات خلق الحساسيات الداخلية في هذه الظروف المصيرية من تاريخ المنطقة والعمل سويا على ترسيخ الوحدة الداخلية".