شدّد رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميّل على ان حزب الكتائب مع ثقافة السلام والانفتاح والحوار والفرح، مشيراً الى أن جلسة الحوار أرجئت الى أجل غير مسمّى لأن ثمة أسبابا منعت الآخرين من المشاركة، معتبرا ان للحوار فضلا كبيرا في تجنّب الأزمات عبر تاريخ لبنان.
وأضاف:" لا نتمايز آنيّا عن غيرنا ولكن من تقاليدنا الحوار ولا شيء يحلّ بكبسة زر وانما عبر الالتقاء ولا عصا عجائبيا لدى احد لالغاء سلاح حزب الله والحوار أنتج اعلان بعبدا الذي أيدته الدول فعلى عقباته أنتج الحوار خطوات ايجابية".
الجميّل، وفي حديث ضمن برنامج "الأسبوع في ساعة" عبر تلفزيون "الجديد"، أشار الى ان "الكتائب" يهمها ثقافة الحوار التي يجب ان تكون منتشرة لدى اللبنانيين، مؤكداً تفهّمه للحلفاء الذين قاطعوا الحوار لاسيما في ظل وجود فريق يطعن بكل لحظة في ما اتفق عليه على الطاولة.
وأضاف:" يهمنا تعزيز موقع رئاسة الجمهورية وعدم تلبية دعوة الرئاسة يعني عرقلة خطوات الرئيس ميشال سليمان، ونحن ضد مقاطعة رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والمؤسسات الرسمية".
وتابع:" اي دعوة يوجهها رئيس الجمهورية نلبيها مع تفهمي للظروف التي املت مقاطعة الحلفاء وغيرهم للحوار".
ورأى الرئيس الجميّل ان ثمة فريقا داخل الحكومة يمنع التحقيق مع الذي حاول اغتيال النائب بطرس حرب، معتبرا ان الحكومة تحمي قاتل المواطنين.
وأضاف:" رئيس الجمهورية فوق كل المحاور وهو رمز الوطن ولا يمكن وضعه ضمن اطار سياسي ضيّق وكيف يمكن الحديث عن وسطية النائب وليد جنبلاط والرئيس نجيب ميقاتي وهما فريق اساسي في الحكومة؟".
وأكد الرئيس الجميّل ان الخلاف مع الحكومة هو على قضايا استراتيجية لا جزئية، مشيرا الى انه تم البحث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في قانون الانتخاب واللقاء اسهم في الحل الذي ستصل اليه اللجنة الفرعية.
وتابع:" انطباعي اننا سنصل الى نتيجة في ما خصّ قانون الانتخاب واجتماع لجنة بكركي الليلة كان ايجابيا جدا وتوافقيا ووضع حلولا على الطاولة لبلورة مشروع قانون انتخاب بشكل سريع والمفروض على كل فريق اقناع حليفه به".
وأضاف:" التشاور مع الرئيس بري مستمر في كل الظروف وهو امر لا يزعج الحلفاء ولا نناقش بعضنا على التفاصيل ونذكر ان الرئيس سعد الحريري ذهب أبعد منا في اتصالاته وزياراته".
وشدد الرئيس الجميّل على ان "نهج حزب الكتائب حمى وسيحمي لبنان واسلوبنا لاسيما في اعتماد الحياد الايجابي ضمانة لانقاذ لبنان"، معتبرا ان "مصلحة لبنان ان تبقى فيه اليد ممدودة لانه بلد صغير ولا خيار لنا الا لعب دور انقاذ البلد".
ولفت الرئيس الجميّل الى ان حكومة التكنوقراط هي ضد اتفاق الطائف، وقال:" لا افهم هل حكومة التكنوقراط قادرة على اعطاء الغطاء للجيش مثلا ليحسم في صيدا او طرابلس والبلد يعيش حالة صعبة لا تحتمل تمرير الوقت وثمة شخصيات مرموقة كلمتها مسموعة يمكن ان تستلم زمام الحكومة".
وتابع:" حكومة التكنوقراط لا لون ولا طعم لها ولا يمكنها مواجهة الازمة الكيانية ونحن نتلهى ونتسلى بالقشور فيما الجغرافيا اللبنانية كلها على المحك، واذا دخلنا في حرب جديدة نكون قد دخلنا في أزمة عبثية مدمّرة".
وأكّد الرئيس الجميّل ان المطالبة باستقالة الحكومة ستستمرّ، لافتا الى انه ثمة شعور بالازمة لدى المسؤولين الرئيسيين.
وعن خطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله قال الرئيس الجميّل: "يا ليت يعفينا السيّد حسن نصرالله من نصائحه وتكفينا الحكومة الكارثية وليس لاننا موّلنا المحكمة الدوليّة وحافظنا على بعض الموظفين نكون قد ادّينا قسطنا للعلى".
وأضاف:" حاولت كثيرا مع حزب الله لتصحيح العلاقة وعلاقتنا كانت جيدة حتى عشية حرب تموز 2006 التي محت كل الايجابيات وكأنه حصل امر ما غيّر نهج الحزب آنذاك ونحن في بلد لا يمكن لاحد ان يستثني فيه أحدا".
ورأى الرئيس الجميل ان ما يمنع البلد من النهوض ويعطّل الحياة الديمقراطية في لبنان هو حزب الله، سائلا:" اين الثلاثية الالهية "الجيش والشعب والمقاومة" في ارسال طائرة أيوب فوق اسرائيل؟!".
وعمّن سيمثل "الكتائب" في اجتماعات الأمانة العامة لقوى 14 آذار قال الرئيس الجميّل:"المكتب السياسي الكتائبي سيختار الاثنين من يمثله في الأمانة العامة لقوى 14 آذار ولا اسم محسوما حتى الآن".
وأضاف:" أطمئن الى أن التحالف مع القوات والمستقبل صلب ومتين ويهدف إلى مبادىء وطنية وأهداف لها علاقة بسيادة لبنان وإعادة بناء المؤسسات وهذا الأمر يجمعنا ولن نتوقف عند التفاصيل".
وتابع:" لدينا ما يكفي من الحس الوطني للتوصل الى حلول ترضي الجميع في ما خص الانتخابات النيابية".
وأضاف:" نريد لفريق 14 آذار ان تكون لديه الاكثرية في مجلس النواب وأية حسابات أنانية تخسرنا هذا الطموح".
ورداً على سؤال عن وجود عتب على الرئيس سعد الحريري، أكّد الرئيس الجميّل ان لديه تعاطفا تجاه الشيخ سعد ولا شعور آخر.
وعن تحالفات "الكتائب في المتن قال :" التحالفات في المتن مستمرة ولا سبب لأن تتغيّر حتى الآن بانتظار القانون الانتخابي والتحالف مع القوات والنائب ميشال المر على حاله ونأمل انضمام افرقاء آخرين لهذا الحلف ولكن استبعد التحالف مع العماد عون".
وفي موضوع قانون الانتخابات، قال الرئيس الجميّل:" نحن الى جانب اقتراح اللقاء الارثوذكسي ولكن اعادة النظر فيه حصلت بعد استشارة حلفاء كلا الجانبين والجو ايجابي للتعاون بين الاطراف المسيحية للتقدم بمشروع موحد".
وتابع:" نحن ضد تأجيل الانتخابات النيابية ومع قانون عادل ويدنا ممدودة لاقرار قانون عادل يسهّل اجراء الانتخابات في موعدها ولدينا تحفظ كبير على قانون الستين ويجب الوصول لحل وانا في جو ايجابي وتصوري اننا قادرون على التوصل لحل".
وعن مسألة النازحين السوريين، اعتبر الرئيس الجميّل ان في الشق الانساني للنازحين السوريين لا يمكن التخلي عن دعمهم ولبنان يقوم بواجباته قدر الامكان، لكنه اشار الى ان الموضوع خطير على الصعيد السياسي.
وسأل:"ما هو السرّ ان النسبة الاكثر من اللاجئين يفرون الى لبنان؟ وقال:"نتوقف عند هذه الظاهرة التي نتائجها خطيرة لان لبنان بتركيبته الامنية والثقافية والديمغرافية لا يمكن الاستيعاب، واقفال الحدود ليس موقفنا ولكن ثمة طريقة للتعامل مع النازحين والموضوع مسؤولية عربية وليست لبنانية فقط".
ورأى الرئيس الجميّل ان موضوع النازحين يجب ان يعالج على الصعيدين العربي والدولي حتى لو تطلب الامر زيارات رسمية، معتبراً أن "الحل ليس باجتماع جامعة الدول العربية"، مشدداً على ان "ملف النازحين يحتاج الى معالجة سريعة ونحن لا نجرّح بالاديان عندما نقول ان هذه هي قدرة لبنان على الاستيعاب".
واعرب الرئيس الجميّل عن خشيته من أن يكون هناك تشجيع في مكان ما للنازحين للجوء الى لبنان، وقال :"موضوع النازحين خطير ولنا الحق في ان نرفع الصوت لاننا عانينا ما عانيناه ومن واجباتي ان انبّه من منطلق مسؤول ومن منطلق الهاجس المسيحي كي لا نقع في مشاكل جديدة".
وعن تأثير الوضع في سوريا على لبنان، رأى الرئيس الجميّل ان "المراهنة على تغيير في الداخل جراء ازمة سوريا تحليل عبثي وانتحاري"، معتبرا انه "بقدر ما كنا نتعاطف مع كل الحركات التغييرية كنا نطالب بأن يحفظ لبنان نفسه وكثيرون خرجوا عن منطق الحياد الايجابي".
وأضاف:" عندما يتحول التعاطف الى تورط يعني نقل الصراع الى شوارع بيروت وصيدا وطرابلس وتجربتنا مرّة في هذا الاطار لأن الصراع مرّ ويؤجج الغرائز والاحقاد".
وسأل:" هل اذا اعلنتُ الحرب على النظام السوري يشفي غليلي؟ ليس بهذه الطريقة ننتقم لدماء ابني او اخي او الشهداء الآخرين".
ورأى الرئيس الجميّل انه "اذا تورطنا في الحرب السورية سنذهب "بدعس الخيل" ولندع الشعب السوري يقرر والعد العكسي لنهاية النظام بدأ"، معتبرا ان "الرئيس السوري بشار الاسد يتأخر مرحلة في كل خطاب يطلقه ولا نريد ان تنتقل الازمة السورية الينا".