علمت "المركزية" ان لقاء سيدة الجبل سيعقد خلوته التاسعة نهاية الجاري في دير سيدة الجبل – فتقا ويخصص الجانب الاوسع من مناقشاته لملف النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا الى لبنان.
واكدت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان هذه الخلوة تشكل استكمالا لسلسلة الخلوات التي كانت عقدت منذ سنوات بمبادرة من بعض القيادات السياسية ورجال الفكر والاكاديميين المسيحيين وافراد من المجتمع المدني وعالجت مواضيع حساسة في مرحلة مفصلية ومنعطفات تاريخية اجتازها لبنان منذ النداء الاول لمجلس المطارنة الموارنة عام 2000، في حين خصصت الخلوة الاخيرة التي عقدت في فندق ريجنسي بالاس في تشرين الثاني عام 2011 لموضوع دور المسيحيين في الربيع العربي.
واوضحت ان شخصيات مسيحية عربية من دول الجوار ولا سيما مصر والعراق ستشارك في الخلوة التاسعة الهادفة الى تظهير موقف مسيحي متضامن اقله على المستوى الانساني مع النازحين السوريين بعدما اقحم البعض الملف في تجاذبات السياسة والبازار الانتخابي معتبرة ان الخلوة ليست في اي شكل رداً على جهة او طرف ولا هي من باب التمايز عن سائر المواقف التي صدرت في الآونة الاخيرة، انما تأتي تعبيرا عن رأي مسيحي في ملف انساني بامتياز بعدما تلكأت السلطات المحلية ولا سيما الحكومة عن الاضطلاع بمهامها في هذا المجال رافعة شعار النأي بالنفس وتعاطت مع الملف من زاوية سياسية باعتبارا ان النازحين كانوا بداية من طرف المعارضة السورية، عوض ان تحذو حذو دول الجوار التي كانت استنفرت منذ بداية الازمة السورية ورسمت خطة طريق قاربت فيها ملف النزوح في جوانبه كافة وحددت سقف استيعاب النازحين ونصبت المخيمات على الحدود لاستقبالهم ثم عمدت الى اقفال حدودها حين لامس العدد هذا السقف. اما الحكومة اللبنانية التي استفاقت جد متأخرة وسط عجز وتقصير لا مثيل لهما فتتخبط اليوم في معالجة تداعيات الملف الذي انعكس انقساما حتى في صفوفها بعدما بات لبنان عاجزا عن استضافة المزيد من النازحين من طرفي الصراع في المعارضة والموالاة لتي لجأ الى لبنان عدد كبير من المنضوين في لوائها من عائلات وزراء وضباط من النظام السوري. واكدت الاوساط ان لقاء سيعقد بين المسؤولين عن الخلوة والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قريبا لوضعه في اجواء واهداف خلوة سيدة الجبل.