واجهت الشرطة في شرق مدينة بلفاست في إيرلندا الشمالية عنف الموالين لبريطانيا لليلة الرابعة على التوالي بعد قرار بالحد من عدد الأيام التي يمكن فيها رفع العلم البريطاني فوق مبنى مجلس المدينة.
وخرجت تظاهرة قرب منطقة شورت ستراند التابعة للقوميين، وهاجم المتظاهرون مركزاً للشرطة، كما رشقوا قوات الأمن بالطوب والزجاجات الفارغة لفترة قصيرة، بينما شق عدة مئات من المتظاهرين طريقهم باتجاه شارع كاسيلريه بعد ذلك.
وفي تلك الأثناء وجهت تهم بحيازة أسلحة وارتكاب أعمال شغب ورفض خلع قناع لرجل – يبلغ من العمر 38 عاما- كان قد ألقي القبض عليه خلال الاضطرابات التي اتسع نطاقها السبت.
ومن المقرر مثول رجل آخر في الثانية والخمسين من العمر أمام المحكمة ذاتها، بعد اتهامه بزعزعة النظام خلال الاضطرابات التي شهدتها المدينة.
وكانت حملة من الاحتجاجات في الشوارع قد بدأت بعد اتخاذ قرار مجلس المدينة.
وذكرت تقارير صحفية من المدينة أن معظم المتظاهرين كانوا مسالمين، لكن قادة المدينة والسياسيين فيها التقوا عقب ثلاث ليال من العنف، الأحد لمناقشة سبل إنهاء الاضطرابات.
وقد رتب الاجتماع القس ميرفين غيبسون.
وقال غيبسون "أصيب أناس بجروح، وتضرر عدد كثير من الممتلكات. يجب أن نوقف هذا بأقصى سرعة".
لكن أحد من حضروا الاجتماع – وهو روبين نيوتن، عضو حزب الديمقراطيين الاتحادي- قال للصحفيين إن عدم مشاركة منظمي الاحتجاجات جعل من الصعب وضع حد للاضطرابات.
الجدير بالذكر أن تشكيل مجلس المدينة يعني أن القرار الذي اتخذوه بشأن رفع العلم لا يمكن التراجع عنه، وليس من الواضح حتى إن كان أعضاء المجلس سيناقشون الأمر في اجتماعهم مساء الاثنين.
وكان رئيس الشرطة في إيرلندا الشمالية قد حذر في نهاية الأسبوع بأن الشرطة ستتعامل بحزم مع أي عنف ينشب مجددا، واصيب 52 من ضباط الشرطة منذ بدء الاحتجاجات.