تلاحقت الاجتماعات بين القوى السياسية المختلفة في المجلس النيابي خلال اليومين الماضيين استباقاً لاجتماع اللجنة النيابية الفرعية المكلفة التوصل الى قواسم مشتركة حول قانون الانتخاب والتي ستبدأ اجتماعاتها اليوم في البرلمان وفي الفندق الذي يقع في حرمه، لعلها تتوصل الى الخروج من المأزق حوله في ظل رفض فريق واسع مشروع الحكومة اعتماد النسبية بـ13 دائرة، ورفض فريق واسع لقانون الستين المعمول به حالياً، وسط طرح عدد آخر من المشاريع، منها مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" الذي يقضي بانتخاب كل طائفة لممثليها، ويهدف الى تأمين وصول النواب المسيحيين بأصواتهم بدل فوز عدد منهم بأرجحية أصوات الناخبين المسلمين.
وعقد لهذه الغاية اجتماع ليل أول من أمس للجنة المتابعة المنبثقة من لقاء بكركي المسيحي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي حضره النواب سامي الجميل، جورج عدوان، ألان عون والوزيران السابقان زياد بارود ويوسف سعادة وتغيّب النائب بطرس حرب بداعي السفر.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"الحياة"، إن "هدف الاجتماع هو التشاور قبل بدء اللجنة النيابية مواقفها، لأن الراعي يحرص ايضاً على لقاء الأطراف المسيحيين المتنافسين لتخفيف الحدة بينهم، إذا كانت هناك حدة، وكي يسعوا إلى طرح أفكار موحدة إذا كان هناك من مجال، مع القناعة المسبقة بأن ليس المسيحيون وحدهم الذين يصوغون قانون الانتخاب، خصوصاً أن لا رغبة لدى البطريرك بأن تنغمس بكركي في صوغ القانون".
وإذ اتفق أعضاء اللجنة على رفض قانون الستين، فإنهم حددوا البحث بمشروع "اللقاء الأرثوذكسي" حيث اتفق، بحسب مصادر في اللجنة، على أن يتصل كل من الفرقاء المسيحيين بحلفائه المسلمين لنيل موافقته على هذا المشروع، وأوضحت مصادر أخرى أن الاتفاق تم على ذلك على أساس أن هذا المشروع منطلق للبحث، كوسيلة فضلى لتأمين المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين.
وعلمت "الحياة" أنه طرح خلال الاجتماع خيار آخر هو اعتماد النظام النسبي على أساس زيادة عدد الدوائر عما هي عليه في مشروع الحكومة. واقترح الوزير بارود العودة الى الأخذ بمشروع الوزير فؤاد بطرس الذي يدمج بين النظامين الأكثري والنسبي، لكن أي بحث معمق في كيفية توزيع الدوائر الانتخابية لم يحصل.
وأمس، عقد اجتماع آخر تنسيقي في مبنى البرلمان بين نواب تكتل "التغيير والإصلاح" و"التنمية والتحرير" وكتلة "الوفاء للمقاومة" و "المردة" و "الطاشناق"، حضره النواب إبراهيم كنعان، ألان عون، زياد أسود، علي بزي، علي فياض، علي عمار، حسن فضل الله، علي بزي، هاني قبيسي، ياسين جابر، هاغوب بقرادونيان، وإسطفان دويهي.
وأبلغ عون حلفاءه بما جرى الاتفاق عليه في اجتماع بكركي. وعلمت «الحياة» أن هذا الاجتماع سيتكرر لمواصلة البحث في الموقف من المشروع الأرثوذكسي.
وفي المقابل، أجرى نواب 14 آذار المسيحيون اتصالات مع تيار "المستقبل".
وقالت مصادر "التيار الوطني الحر" إن "اتجاه حلفائه هو الى الموافقة على المشروع الأرثوذكسي إذا كان هناك إجماع مسيحي عليه، وأنها تنتظر موقف حلفاء مسيحيي "14 آذار".