#adsense

“اللواء”: وسطية سليمان ميقاتي وجنبلاط تسعى لكسر الإصطفافات الطائفية والمذهبية: التأكيد على الحوار لتنفيس الإحتقان وتوافق على إجراء الإستحقاق النيابي في موعده

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

مع اشتداد الكباش السياسي بين الموالاة والمعارضة بشأن قانون الانتخابات ومحاولة كل طرف السعي لإقناع الآخرين بوجهة نظره من القانون العتيد، بالتوازي مع استكمال اللجنة النيابية الفرعية المختصة اجتماعاتها اليوم في المجلس النيابي، يجهد "الوسطيون" لتثبيت موقعهم في المعادلة السياسية القائمة في محاولة منهم لكسر الاصطفافات الطائفية والمذهبية والتخفيف من حدة التشنج السياسي الموجودة، على خلفية مواقف معسكري الموالاة والمعارضة من القضايا السياسية المطروحة.

وفي هذا الإطار يسعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "جبهة النضال" النائب وليد جنبلاط لتعزيز خيار الوسطية السياسية عبر الإبقاء على قنوات الحوار والتواصل بين اللبنانيين لنزع فتيل التوتر، في ظل الحرائق المتنقلة في المنطقة، وتحديداً ما يجري في سورية، حيث الخشية كبيرة من أن تنتقل النار السورية إلى الداخل اللبناني مع تزايد أعداد النازحين السوريين والفلسطينيين التي قاربت الـ250 ألفاً، وتحت هذا العنوان جاء الاجتماع الأخير الذي جمع الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط، حيث جرى بحث واستعراض للتطورات الداخلية، سيما ما يتصل بالحوار وقانون الانتخابات وتداعيات قضية النازحين التي تفرض نفسها بنداً أول على سلّم أولويات الحكومة وأجهزتها المعنية، وقد كانت وجهات النظر متطابقة بين المسؤولين بالنسبة إلى ضرورة استمرار الحوار بين اللبنانيين بعيداً من أي شروط من هنا أو هناك، في إشارة إلى موقف قوى "14 آذار" الذي رفض المشاركة قبل استقالة الحكومة الأمر الذي أثار امتعاض الرئيس سليمان وميقاتي والنائب جنبلاط الذين لا يماشون المعارضة في موقفها هذا لاعتبارات عديدة من أبرزها محاذرة أي خطوة باتجاه الفراغ، باعتبار أن استقالة الحكومة وعدم التوافق على البديل قد يدخل البلد في أزمة سياسية جديدة لا يمكن التكهن بنتائجها.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" فإن الرئيس سليمان مقتنع بأن لا مفر أمام اللبنانيين إلا الحوار وحده الكفيل بحل كل المشكلات، وهو سيستمر في مساعيه من أجل إزالة العقبات من أمام العودة إلى اجتماعات هيئة الحوار الوطني، لأنه يخشى من انعكاسات غياب التواصل بين اللبنانيين على الاستقرار الداخلي، ولهذا فإن محاولاته لإعادة التئام هيئة الحوار لن تتوقف إيماناً منه بأهمية إبقاء الجسور بين القيادات السياسية لتجاوز المأزق القائم بأقل الخسائر الممكنة.

وفي ما يتصل بقانون الانتخابات، فقد كان توافق على أهمية إجراء هذا الاستحقاق في موعده، وبالتالي عدم القبول بأي شكل من أشكال التأجيل أو التمديد للمجلس النيابي، لكن وبالرغم من التوافق على إجراء الانتخابات في موعدها، إلا أن هذا التوافق لم ينسحب على قانون الانتخابات، ففي حين يرى الرئيسان سليمان وميقاتي أن قانون "النسبية" هو الأمثل والذي يحقق تمثيلاً سليماً وعادلاً، ما زال النائب جنبلاط على موقفه الرافض لهذا القانون لأكثر من اعتبار، مؤيداً البقاء على قانون "الستين" مع بعض التعديلات إذا أمكن.

وفي هذا السياق تسأل أوساط نيابية في "جبهة النضال" عن الأسباب التي تدفع مؤيدي الـ»60» إلى رفضه الآن، ولماذا تمسكوا به في انتخابات الـ2009، ولماذا يتبرأون منه اليوم، وهل أن قانون "النسبية" يمكن تطبيقه في الظروف الحالية التي يعيشها البلد؟

لكن الأوساط نفسها، تشدد على أن خيار "الوسطية" أمر ضروري ومطلوب لإنقاذ لبنان من مخاطر "التطييف" و"التمذهب"، وهذا ما يسعى إليه النائب جنبلاط مع الرئيسين سليمان وميقاتي، والذين يؤمنون بهذا الخيار لإبقاء مساحة الحوار قائمة بين المكونات اللبنانية. "وسطية" سليمان ميقاتي وجنبلاط تسعى لكسر الإصطفافات الطائفية والمذهبية:
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل