وصف عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري، اجتماع اللجنة الفرعية المكلفة مناقشة قانون الإنتخابات بأنه عودة للحوار بين أطراف المجلس النيابي، وأن جلسة اليوم هي للتأكيد على قناعة قوى 14 بضرورة استمرار العمل للوصول الى قانون انتخابات أكثر تمثيلا ويحظى برضى أكبر من اللبنانيين، هذا في الشكل، أما في المضمون فهناك قانون نافذ حاليا هو قانون ميشال عون الذي أقر في الدوحة.
وتابع في حديث الى اذاعة "الشرق": "كقوى 14 آذار قد توافقنا على مشروع قانون تقدم به مسيحيو قوى 14 الذي يعبر عن وجهة نظرهم، ونحن بالتالي منفتحون على نقاش أي فكرة ولكن مع الملاحظات التالية: علينا ألا نبتعد عن روحية الطائف وشكل الطائف، نحن نرفض النسبية في ظل وجود السلاح وربما تكون صالحة في ظروف مختلفة، ما هو متداول في موضوع اقتراح اللقاء الأرثوذكسي نعتبره الأبعد عن الطائف وروحية الطائف وبه نبتعد عن فكرة الوطن والدولة".
واضاف: "لذا فإننا سنذهب الى اجتماع اليوم ونحن منفتحون على مناقشة كل المعطيات والأفكار"، مشيرا الى انه إذا أقلع الفريق الآخر عن التلاعب بفكرة النسبية في ظل الظرف الحالي وعدنا وأجمعنا على النظام الأكثري، ستكون هناك إمكانية للتفاهم ويبقى مشروع تقسيم الدوائر لا اكثر، مضيفا أن تقسيم الدوائر ليس مستحيلا، أما إذا استمر الفريق الآخر منطلقا من وهج السلاح وفاعليته بفرض النسبية فإن الأمور لن تستقيم، علما أن قانون الإنتخابات هو من أهم القوانين بالمطلق لأنه يتحكم بمستقبل الحياة السياسية ولذا يجب أن يحظى بإجماع".
ولاحظ حوري أن كلام فخامة الرئيس حول دستورية القانون هو كلام أساسي ومهم جدا، أما بالنسبة لموضوع اللقاء الأرثوذكسي فأعتقد أن كلام ممثلي الكتائب والقوات جاء ردا على ما طرحه ممثل التيار الوطني الحر، ولكن هذا المشروع أبعد ما يكون عن الطائف من المشاريع الأخرى، مشيرا الى أن الصيغة المثالية تنطلق من ما اتفقنا عليه في الطائف.
وشدد حوري على إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية بما يراعي مقتضيات العيش المشترك وانطلاقا من المحافظة، أما الحديث عن الطوائف والمذاهب فيبقى كلاما منوطا بمجلس شيوخ، وهذه الصيغة التي يطرحها اللقاء الأرثوذكسي تعلن انتهاء الجمهورية، وهذا ما عبر عنه رئيس الجمهورية حيث نصل الى دويلات، واصفا ذلك بالخطأ الرهيب الذي يجب تجنبه.
ولدى سؤاله: هل يريد الفريق الآخر من خلال مشروع القانون الذي يطرحه الإنقضاض على الطائف أم عدم إجراء الإنتخابات ؟ اجاب حوري: "إن هدفهم هو الإثنان معا وهذه هي الخطة الجهنمية التي يقوم بها الفريق الآخر، فهم لا يريدون دولة ولا بلدا، وما يعيقهم هو انتظار الوضع الإقليمي".