قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" إنهم لا يرون في أفريقيا، كما الآخرين، ألماسًا وذهبًا ومعادن وثروات طبيعية، وإنما تاريخًا مشتركًا، وصداقةً وأخوةً فقط.
جاء ذلك في خطاب ألقاه "أردوغان"، الاثنين، أمام البرلمان الغابوني، وأوضح فيه أن التاريخ سيحاسب، عندما يحين أوانه، من جاؤوا إلى أفريقيا ونهبوا ألماسها وذهبها وثرواتها الباطنية، ولم يكتفوا بذلك بل أخذوا أهلها عبيدًا، مخلفين من بقوا وراءهم في فقر مدقع.
وأفاد أن تركيا ليست بلدًا بعيدًا عن الغابون وأفريقيا، وليست غريبة عنهما ثقافيًّا، مشيرًا إلى أنها بلد بُني على تراث الدولة العثمانية، وأن الدولة العثمانية كانت، في أفريقيا، رمزًا للصداقة والأخوة والعيش المشترك في ظل احترام متبادل على مدى مئات الأعوام.
وقال: "لم تتحرك الدولة العثمانية أبدًا بدوافع إمبريالية، ووقفت بقوة في وجه الأطماع الاستعمارية. لم تتدخل بلغة ومعتقدات وثقافة وطراز حياة أي بلد أو شعب".
وأعرب رئيس الوزراء التركي عن أمله بإعادة إحياء الصداقة والأخوة المستندة للتاريخ المشترك، وتمتين العلاقات بين بلاده وأفريقيا والغابون، مضيفًا: "عندما ننظر إلى أفريقيا، نرى تاريخنا المشترك، نرى أخوة وصداقة فقط. لقد عزمنا على تهدئة الشوق وإزالة الإهمال والبعد بين الأخوة إلى الأبد، ونسعى لتحقيق ذلك".
وتطرق "أردوغان" إلى العلاقات المتطورة بسرعة بين تركيا وأفريقيا، مشيرا الى زيادة عدد البعثات الدبلوماسية التركية في قارة أفريقيا بشكل عام، موضحًا أن عدد السفارات التركية بلغ 31 سفارة.