ووعد حرب بإجراء الإتصالات اللازمة لمطالبة الحكومة بإصلاح الحال.
ولفت حرب الى انه كان ينقص غضب الطبيعة عون حكومي تمثل بإهمال الوزراء المختصين وانشغالهم عن الشؤون العامة، فإذ بنا أمام نكبة كبيرة أصابت المواطنين في كل لبنان ولا سيما في منطقة البترون. فبنتيجة المخالفات العديدة التي ارتكبتها الحكومة في مشاريعها التي تنفذها بشكل عشوائي من دون أي تنسيق في ما بين الوزارات، مما أدى إلى حفر الطرقات الرئيسية في المنطقة لدرجة التخريب، إذ تحولت إلى حفر وأقنية عميقة طمرها المتعهدون بالتراب، وقد حال الأمر دون صيانتها بعدما تمكنت مع زميلي النائب أنطوان زهرا، من تأمين اعتمادات مالية بمليارات الليرات اللبنانية لإعادة إصلاحها بعد أعمال "الحفر" بل التخريب التي جرت عليها، والتي كان يفترض أن تعيد هذه الطرقات إلى الحال الجيدة التي كانت عليها من قبل، فامتنعت عن ذلك بحماية سياسية ووزارية معروفة بغية تمرير الصفقات والسمسرات في هذه الأشغال، ورغم الملاحظات والنداءات التي أطلقناها مع المخلصين من المنطقة استمر الأمر إلى حين حدوث العاصفة منذ يومين ما حول الطرقات إلى مستنقعات خطرة وأقنية وعرة وعميقة بعدما جرفت السيول الأتربة التي كانت مطمورة بها شكلا، فانكشفت وانكشف معها أكثر فأكثر سوء الأداء الحكومي وانعكس ضررا وخطرا على حياة الناس وعلى السلامة العامة وجعلها موضوع شكوى عارمة وعامة من جميع أهالي منطقة البترون.
واشار إلى انقطاع التيار الكهربائي الناجم عن أعطال فنية، لم تحدثها العاصفة، بل كانت قبلها واستمرت خلالها، الأمر الذي زاد في تفاقم أضرار العاصفة في هذا المجال وزاد من الظلام الوزاري على حياة المواطنين وضاعف من العتمة الشاملة والبرد القارس.
وطالب الحكومة والوزارات المختصة باتخاذ التدابير العاجلة لرفع الضرر عن الناس وتعويض من أصيبوا بأضرار مباشرة، وتكليف الأجهزة الفنية المختصة إجراء الصيانة المطلوبة، محملاً الحكومة مسؤولية الأضرار الحاصلة في حياة الناس وممتلكاتهم والطرقات والأملاك العامة، ولا سيما المكتبة العامة في عبرين لما تحتويه من ثروة ثقافية أطاحت بها سيول الإهمال وجرفها جهل وانعدام مسؤولية المختصين الذين بشعارات الإصلاح والتغيير".
