الضاهر، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان اكثر ما يدعو الى السخرية في خطاب الرئيس الأسد هو توصيفه الربيع العربي بفقاقيع الصابون بعد ان مدح به وصفق له يوم أسقط الرئيسان زين العابدين بن علي وحسني مبارك، مؤكدا له انه مهما حاول إخفاء خوفه وراء حفنة من العبارات البالية، فإن تلك الفقاقيع ستزيل عن الشعب السوري آثار حكمه وستعيد لسورية أمجادها التاريخية، هذا من جهة، اذ استهجن الضاهر من جهة ثانية كلام الرئيس الأسد حين تأسف لدخول النعوش بيوت الكثيرين من أزلامه وشبيحته، دون ان يبدي أسفه ولو ببنت شفة واحدة على نعوش 45 ألفا من الأطفال والنساء والعجزة الذين سحقتهم جنازير دباباته ومزقت أجسادهم صواريخه الجوية، وأغرقتهم براميله المتفجرة تحت أطنان من الركام والردم والدمار، مؤكدا بالتالي ان النعش الكبير الذي سيحتفي به الربيع العربي كثمرة جهود الشعوب العربية الحرة هو نعش الأسد لحظة خروجه من قصر المهاجرين.
هذا وسخر الضاهر من وعد الرئيس الأسد باستمرار دعمه للمقاومة، متسائلا: كيف يمكن لمن يستعين في حربه ضد الشعب السوري بالفيالق العسكرية من طهران وحارة حريك، ان يعد بما لا قدرة له على تنفيذه، وذلك على قاعدة «فاقد الشيء لا يعطيه»، معتبرا بالتالي ان ما فات الأسد هو ان معزوفة المقاومة وما يسمى زورا ووهما بمنظومة الممانعة، أصبحت من ماضي لبنان وسورية، حيث كان التلطي وراء عناوين براقة سيد المواقف للنفاذ منها الى تحقيق المشاريع الصفوية في المنطقة العربية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان الشعب الفلسطيني نفسه كفر بمتاجرة الأسد ـ نجاد ـ حزب الله بقضيته، خصوصا ان العدو الإسرائيلي لم يقتل من الشعب الفلسطيني بمثل ما قتلت منه الممانعة في لبنان وسورية، ناهيك عما قتلته واغتالته من الشعبين اللبناني والسوري تحت عنوان ظاهره حماية المقاومة وباطنه حماية المشاريع الصفوي
