#dfp #adsense

لبنان وسوريا ضمن أول 10 أزمات دولية في 2013: مذهبية وتطرّف وتحويل المواجهة العسكرية حلاً سياسياً

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":

لبنان وسوريا تحت المجهر الدولي لسنة جديدة ايضا، ضمن الازمات المرشحة للاستمرار في 2013. تزامناً مع المطالب المتكررة بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد رداً على خطابه الاخير، ومع تقدير الامم المتحدة قتلى النزاع بـ60 الفا منذ آذار الماضي، رجحت "مجموعة الازمات الدولية" في تقريرها السنوي عن 10 أزمات يتوقع استمرارها في المرحلة المقبلة، ان يبقى البلدان في دائرة النزاعات. اما الاسباب المساقة في هذا الصدد، فكثيرة.

سورياً، يبدو ومن وجهة نظر المنظمة الدولية ان النزاع الذي شهد انعطافات سيئة، سيواصل المنحى ذاته ولا سيما بعدما ثبتت "صعوبة قلب النظام فيما تبدو مسألة القضاء على اعدائه اصعب". ووقت تكثر التكهنات عن مواقيت سقوطه، يتبين "ان مراحل ما بعد الاسد تحمل مخاطر كبيرة، ليس لشعب سوريا وانما للمنطقة كلاً". وتدخل في هذا الصدد معطيات عدة ضمنها حلول الشتاء الذي يتزامن مع تزايد اعداد النازحين، وتدمير احياء بكاملها وتآكل المؤسسات الرسمية، الى النقص في المساعدات الدولية.

ومع مواصلة النظام استخدام العنف ضد شعبه، يسلط التقرير الضوء على "مقاربة الرئيس الاسد التعامل مع المعارضين لحكمه، الامر الذي ادى الى تفكك المجتمع السوري، فيما اشعل التطرف التدريجي للمعارضة، كرد، دورة تدعيم ذاتية يتولى خلالها الطرفان ترجيح كفة الحلول العسكرية على السياسية".

ووقت يتزايد الكلام على نزوح وانقسام مذهبي واتني باتت تشهده بعض المناطق، تتناول المجموعة الدولية القضية باشارتها الى "حال الاستقطاب الدينية والاثنية التي باتت تعيشها سوريا، ما دفع بداعمي النظام الى الشروع في حماية مواقعهم عبر ارتكاب اعمال وحشية انطلاقا من نظرة قوامها امكان مواجهة وضع "اقتل او تقتل"، اضافة الى خشيتهم من اعمال عقاب كبيرة عند سقوط الأسد". وبعيد تصنيف الولايات المتحدة الاميركية "جبهة النصرة" على لائحة التنظيمات الارهابية، ترى المجموعة الدولية ان "العنف المستشري في البلاد جعلها ارضا خصبة للاسلاميين السنّة المتشددين الذين نجحوا في استقطاب غير الممتنين من الغرب، وليس آخرا حصولهم على تمويل عربي خليجي وخبرة جهادية عسكرية".

وفي اطار التوصيات المقترحة لقلب المنحى الخطير، تبدو المعارضة "مطالبة بتنسيق رؤية اكثر صدقية واقل انعداما حيال المستقبل"، وتزامنا "يحتاج اعضاء المجتمع الدولي الى سياسات اكثر تنسيقا، اضافة الى الحاجة الى المضي قدما في تحويل المواجهة العسكرية في اتجاه حل سياسي".

لبنانياً، ووسط ازدياد المخاوف من تداعيات النزاع المجاور على لبنان، يشير التقرير الى "تسرب الحرب السورية عبر الحدود وذلك نتيجة الطابع المذهبي الذي اكتسبه النزاع وفي شكل لا يمكن تفاديه". وهو يرتكز على دروس التاريخ التي "لم تبد فيها بيروت مرات كثيرة مناعة حيال تأثير دمشق". ومن هنا، تتجدد الدعوة الى القادة اللبنانيين "لمعالجة النواقص في هيكليات الحكم، الامر الذي يجعل المحسوبية اكثر سوءا ويبقي البلاد غير محصنة حيال الفوضى في الجوار".

ويبقى ان لائحة النزاعات التي تخضع للمراقبة خلال العام الجاري تشمل في ما تشمل متابعة الاوضاع في السودان، وتركيا وافغانستان وباكستان والساحل الافريقي (مالي، نيجيريا)، والكونغو، وكينيا، وآسيا الوسطى، والعراق وكولومبيا والفيليبين وميانمار. وتتطرق الى الملف النووي الايراني من باب العقوبات "التي تبدو فاعلة فقط ضمن استراتيجيا متكاملة ومتناسقة وليس كبديل منها".

المصدر:
النهار

خبر عاجل