لا أعتقد أن وصول صور طائرة أيوب إلى إيران قبل رئيس لبنان صحيح… سليمان لـ “الأنباء”: هناك مقترحات إنتخابية مخالفة للدستور منها مشروع اللقاء الأرثوذكسي

كشف الرئيس سليمان عن عزمه القيام بتحرك سياسي وديبلوماسي موسع في الأيام القليلة المقبلة تجاه الاتحاد الاوروبي وبعض الدول العربية على أن يشمل التحرك رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية وسواهما من الجهات المعنية بملف النازحين بما يتوافق مع الشرعية الدولية وإيفاء النازحين بما يحتاجونه من دعمٍ وإغاثة.

وفجّر رئيس الجمهورية في حديث لـ"الأنباء" قنبلة من العيار الثقيل تتصل بالنقاش الدائر حول قانون الانتخاب مسجلاً ملاحظاتٍ عديدة حول مشروع القانون الارثوذكسي وداعياً مجلس النواب لتشكيل لجنة من الحكماء والدستوريين سواء من داخله أو خارجه لدرس أي قانون ومدى توافقه مع الدستور اللبناني.

ونوه باجتماع اللجنة النيابية الفرعية الذي إنعقد الثلثاء في ساحة النجمة لبحث قانون الانتخابات، معتبراً أن الكل عاد ليقتنع بضرورة العودة للتلاقي والتواصل في هذا الملف وهذا أمر مهم، ولا يجوز أن نرى كيف أن الدول العربية تتقاتل للوصول إلى مرحلة تخوض فيها الانتخابات فهل يمكن أن نتراجع نحن إلى الخلف؟

واعتبر أن رؤيته الوحيدة لمعاودة الحوار الوطني بعد مقاطعة بعض الأطراف السياسية الجلسة الأخيرة إلغاءها هي الحوار ثم الحوار ثم الحوار.

لذلك، رأى سليمان أنه من الضروري أن تُبذل كل الجهود وإبقاء كل الاتصالات قائمة للتوصل إلى التوافق حول قانون الانتخاب. وقال: "أتمنى أن يتركز البحث حول القانون الذي حولته الحكومة أي قانون النسبية لدرسه وتعديله بما يرضي ويبدد هواجس بعض الطوائف أو الكتل أو الأحزاب، بحيث نتدرج من خلال القانون بإتجاه النسبية الكاملة فيما بعد. فلينطلقوا من القانون الذي وضعته ويعدلوا تقسيم الدوائر أو الأمور الأخرى. من الممكن التفكير مثلاً بأن يكون قانوناً مختلطاً أو صيغ أخرى ممكن المحافظة عليها من خلال روحية هذا القانون".

وتابع: "أدعو أن يكون أي قانون يتم التفكير به متوافقاً مع روح الدستور، ولذي الثقة بأن المجلس النيابي، الذي هو سيد نفسه سيسعى للقيام بهذه الخطوة، وأتوقع من الرئيس بري أن يقوم بذلك، من خلال تشكيل لجنة دستورية في المجلس النيابي للنظر في دستورية القانون الذي سوف يعتمد كي لا يتعرض لاحقاً للمراجعة لأن المجلس الدستوري مهمته الأساسية مراجعة دستورية القوانين، وهناك العديد من الجهات التي يمكن لها أن تطلب رأي المجلس الدستوري أكان عشرة نواب أم رئيس مجلس الوزراء أم رئيس مجلس النواب أم رئيس الجمهورية".

وأكد ان هناك مقترحات إنتخابية مخالفة للدستور ومنها مثلاً مشروع اللقاء الأرثوذكسي الذي هو غير متوفر الآن في تفاصيله بين أيدينا. قد يكون هناك بعض الأمور الايجابية في هذا المشروع كالنسبية على الدائرة الواحدة، إلا أن التفاصيل غير واضحة، وقال: "لذلك أجدد القول أنني أتمنى ألا يكون هذا الاقتراح أو الستين معدلاً أو الدوائر الصغرى أو أي طرح آخر غير مخالف للدستور كي لا يتعرض للطعن لاحقاً".

وأشار الى أنه لا يجوز الابتعاد عن الطائف إطلاقاً في قانون الانتخاب أو في أي قانون آخر. ورأى أن المخرج الأمثل من الانقسام الحاد يكون من خلال مناقشة مشروع القانون الذي أقرته الحكومة وتطويره ليقترب من أن يكون مختلطاً بين النسبي والأكثري بما يلاقي هواجس الجميع.

وجدد الرئيس سليمان تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها دون أي تأجيل، وليس مسموحاً التفكير بتأجيل الانتخابات، إذ أن هناك إمكانية لاتفاق جميع الأطراف على الذهاب للانتخابات لاجرائها في مواعيدها، وليس هناك أي مبرر لعدم إجراء الانتخابات.

وأكد الرئيس سليمان السير في التعيينات الادارية في مجلس الوزراء وفق الآلية المعتمدة مجدداً رفضه أي خرق لها أو خروج عن مضمونها مؤكداً ضرورة الاسراع في تعيين مجلس عمداء الجامعة اللبنانية متسائلاً كيف يمكن التوافق على تفريغ 600 أستاذ جامعي وعدم التوافق على تعيين 20 عميداً في الجامعة، داعياً وزير الاعلام من ناحية أخرى لرفع الأسماء المتعلقة بتعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان إلى مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار المناسب بالتعيين.

من جهة أخرى، وفي موضوع طائرة أيوب قال سليمان: "عند مراجعة هذا الملف يتبين الكثير من النقاط لكنني كنت أفضل أن يبقى عمل المقاومة سرياً، وإذا أعلن فيجب على الأقل إطلاع رئيس الجمهورية قبل إعلانه إذا لم نقل قبل إطلاق الطائرة المذكورة. ولا أرى أن كان يجب على إيران الدولة الصديقة والشقيقة أن تعلن عن حصولها على الصور في حين أن رئيس الجمهورية اللبنانية لا علم لديه بالموضوع. أما في كل ما يخص إسرائيل فموقفي واضح ولا لبس فيه".

وعن إمكانية البحث في صيغة حكومية جديدة قبل موعد الانتخابات النيابية راى سليمان ان المسألة تتوقف على تلاقي اللبنانيين، وكان هناك مقاطعة للنقاش حول قانون الانتخاب وذللت، ويمكن أن ينسحب هذا الأمر على المسألة الحكومية إذا ما حصل تفاهم حوله.

وفي ملف النازحين، أشار سليمان الى ان هناك مشكلة في ملف النازحين، والمشكلة ليست انسانية، المشكلة هو في قدرة هذا الوعاء اللبناني على استيعاب أعداد النازحين الكبيرة. وقال: "هنا طبعاً لدينا أزمة، وهذه الأزمة لا تضر فقط لبنان بل تضر أيضاً النازحين أنفسهم، فعند تزايد أعداد النازحين فوق قدراتنا ويتطور الموضوع إلى اشكالات أمنية وحاجة معيشية ومشاكل اجتماعية خانقة هم أيضاً سيتضررون مثل ما ستضرر لبنان".

 

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل