حتى الطبيعة تثور على الحكومة وتفضح مدى عجزها وفشلها، الطبيعة تثور على الطبقة الحاكمة الفاشلة النائية بنفسها عن العاصفة وعن إغاثة مواطنيها الغارقين بوحولها ومياه الأمطار التي تلوثت بفسادها وصفقات الأموال المهدورة.
الطبيعة تثور وتقطع الطرق والثلوج تغطّي وتحجب حجم الكارثة اليوم ولكن… سيذوب الثلج وستظهر حقيقة الخسائر، حقيقة عدم المسؤوليّة، هناك أضرار جسيمة نتيجة الإهمال الحكومي وعدم إنجاز المشاريع العامة بالشكل المطلوب، أضرار مادية جسيمة من المسؤول عنها؟ الطبيعة ام أخطاء الحكومة المتراكمة وإنشغالها بالدفاع عن قضايا إقليميّة؟
الدولة مسؤولة لأنها على علم مسبق بقدوم العاصفة ولم تتحرّك لتحاول إنقاذ الحد الأدنى من الخسائر، إكتفت بالإعلان وإقفال المدارس وتنبيه المواطنين بعدم الخروج من منازلهم، هذا لا يكفي، وزارة الأشغال ليست وحدها المسؤولة، ووزير الأشغال الشاقة قام بما أتيح له من إمكانات، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية، مسؤولية أرواح الناس بدءً من الحكومة، وصولاً إلى البلديات.
الحكومة لن ولم تكن على مستوى التحديات والتنسيق الفعلي بين مؤسّساتها، بينما المواطن هو أول ضحيّة نتيجة خيارات الحكومة السيّئة على كافة الاصعدة، المواطن يدفع كامل الحقوق للدولة، وفي المقابل الحكومة لم تعطيه أبسط حقوقه، لم تؤمّن له أدنى شروط السلامة العامة والامن.
