#dfp #adsense

حماده: “المشروع الارثوذكسي” غير دستوري وهجين ومستوحى من الخارج ولن يمر في مجلس النواب عدديا ووطنيا

حجم الخط

تحدث النائب مروان حماده الموجود في باريس عن اجواء إجتماع اللجنة النيابية الفرعية الخاصة بقانون الإنتخاب، فقال: "أتمنى على زملائنا في اللجنة الفرعية التي عملنا مع الرئيس بري من مكتب المجلس على إحيائها وتحريكها وتخطي العقبات أن ينكبوا على المقترحات الجدية والآيلة الى إيجاد قانون متوازن يضمن المساواة وقابل للتحقيق. وما شهدناه في الساعات الماضية على هامش اللجنة من مواقف خصوصا ما يتعلق بما يسمى مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" فقد تبين أنه مشروع جاء الوحي به من خارج الحدود بواسطة شخصية معروفة، وهو قانون أول من فضحه فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. إنه قانون غير دستوري من أساسه. قانون يدفن الطائف وبالتالي يفكك البلد ويعيدنا الى القائمقاميتين أو الى المتصرفية منذ قرنين تقريبا".

وأضاف في حديث الى اذاعة "الشرق": "هذا القانون في الأساس، وهذا ما أقوله لإخواننا المسيحيين، وهذا من اقتناعاتنا لا يوفر أي مساواة بل على العكس سيفضح مفارقات ديموغرافية خطيرة ليست في مصلحة الإلتزام الثابت للمناصفة والتي نحن ملتزمون اياها وسنبقى ملتزمين لابقاء الطائف والتوازن الوطني، بالإضافة الى أن هذا القانون، خلافا لتوقعات الساعات الأولى، لن يمر عدديا في المجلس، وقد ظهر الآن تدريجا أنه سيجمع ضده أكثر ما يجمع معه وخصوصا أن مواقف حلفائنا في 14 آذار الى جانب مواقف حلفائنا في "جبهة النضال الوطني" و"اللقاء الديموقراطي" ومواقف كتلة "المستقبل" عادت وتوحدت في مقاربتها لقانون الإنتخاب. هذا القانون لن يمر عدديا في المجلس ولا وطنيا سيمر. ويكفي أن نقرأ أولى التعليقات الصحافية الحقيقية الصادرة عن تواقيع رصينة لنعرف أن كل شخص مثقف في لبنان يفاجأ بهذا الطرح".

واعتبر حمادة انه حان الوقت لأن نهيئ لإنتخابات نيابية تفتح الباب لتطبيق ما لم يطبق من اتفاق الطائف، أي اللامركزية الإدارية التي تطمئن فئات المواطنين الى نظام المجلسين بحيث تدخل العلمانية واللاطائفية الى المجلس النيابي. وتبقى الطائفية في مجلس الشيوخ ويصبح القانون الأرثوذكسي آنذاك يصلح لإنتخابات الشيوخ لأن الطوائف ستنتخب الشيوخ. أما أن يوضع هذا القانون في خدمة تحويل النواب الى مخاتير وأقل من مخاتير كل على صعيد قرية أو حي فهذا غير منطقي.

وعن المواقف المتباعدة لـ"14 آذار" بالنسبة للقانون الانتخابي علّق حماة: "يجب ألا نخطئ في قراءتنا لما يجري ومن وجهة نظري لا فريق 8 آذار على رغم إعلان ميشال عون وفريقه هو موحد من هذا القانون وأنا أعرف أن مواقف الكثيرين من 8 آذار ضد هذا المشروع ولا قوى 14 ذهبت منقسمة الى اجتماع اللجنة. وأنا أعرف جليا أن قسما كبيرا من الأطراف الذين كانوا في بكركي أو سايروا هذا المشروع لإعتبارات ربما آنية إحتراما للموقع البطريركي مقتنعون تماما بهذا القانون. وهي لذلك قالت إذا استطاع المشروع أن يوفر توافقا وطنيا, وكلمة توافق وطني واسعة جدا. وأنا أذكر أن الرئيس بري عندما كنا نهيئ معه إحياء اللجنة قال لي "إذا أقل الأقليات اعترضت في موضوع قانون الإنتخاب ولا أرى إجماعا وتوافقا شبه كامل في المجلس النيابي أو نواب الأقليات أو الأرمن أو غيرهم اعترضوا أنا لن أسير بمشروع قانون",

وتابع: "في نظري إن ما يجري هو الفصل الأول من مسرحية ستعود الى جديتها في الأيام المقبلة".

وعن موقف رئيس الجمهورية أنه لن يوقع وسيطعن بالقانون، أشار الى هذا القانون إذا مر ولن يمر عدديا في المجلس سيتقدم عشرة نواب بالطعن في دستوريته. وسيسبق هذا عدم توقيع رئيس الجمهورية أو تعليق الرئيس على رأي المجلس الدستوري، إذ ان هذا المشروع اللقيط الذي جاء من الخارج لخربطة الوفاق اللبناني لن يمر وفخامة الرئيس الساهر على الدستور، وهذا أهم بند في قسمه وهو كما عهدناه متمسك بهذا الموقف، ولهذه الأسباب نرى انه يتعرض في بعض الصحف المعروفة الولاء تماما، وولاؤها ليس للمشروع الأرثوذكسي إنما لأسيادها في دمشق وطهران، فإن فخامة الرئيس يتعرض لهجمات.

وعما اذا كان هناتك من تسوية ما أجاب: "يجب أن ننزع التسميات عن المشاريع. لا "المشروع الأرثوذكسي" ولا قانون ال60 هو قانون ميشال عون معدل في الدوحة ولا قانون النسبية وقانون هيمنة السلاح مع التقسيمات الإدارية يجب فعلا أن تعود الى شيء من التوازن، وقد يكون الذي وضعه الرئيس فؤاد شهاب عام 60 بتقسيم الدوائر الى أقضية أن ننطلق به ونصوبه فيما يصح فعلاً زيادة التمثيل مع الإحتفاظ بواجب المشاركة الوطنية في انتخاب النواب كما نص على ذلك ميثاق الوفاق الوطني".

ورأى حمادة أنه ستكون هناك انتخابات واللبنانيون تواقون الى تجديد الطاقم السياسي ولا يريدون أن يقعوا في مزيد من الطائفية والمذهبية. ربما بعض الجهات تتحدث عن صراع سني – شيعي، هذا الصراع الذي اتخذ أبعادا إقليمية في لبنان على الأقل يجب أن يعود الوئام السني – الشيعي ولا ينفصم عنهم المسيحيون بقوانين هجينة.

وختم بدعوة فخامة الرئيس و بري والكتل بأسرها للبحث في صيغة تضمن العبور نحو انتخابات نزيهة وشفافة ثم نضع لبنان بأمان حيال ما يحدث في المنطقة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل