تراجع منسوب نهر الغدير في حي السلم في الضاحية الجنوبية، وفرق الدفاع المدني والهيئات المدنية عملت، منذ الصباح، على ازالة رواسب الاتربة التي خلفتها العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان بفعل السيول، من الشوارع والبيوت والمحال التجارية وفتح المجاري لوقف تدفق المياه الى داخل المنازل والمحال على ضفاف النهر، والتي يتخوف من انهيارها وقد أخلاها العدد الاكبر من سكانها.
وقال رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد سعيد الخنسا: "في منطقة الضاحية الجنوبية، وضمن نطاق بلديات الغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة والمريجة، لا شيء يذكر على الاطلاق في نطاق هذه البلديات ولكن هناك على الشاطئ موج كبير يضرب الشاطئ على السان سيمون وسان ميشال تسبب بأضرار".
واشار الى ان "الدولة اللبنانية ما اعطت حقوق البلديات في الاعوام الماضية وحرمتهم الاموال المستخقة وفي وقت الوقت تطلب من البلديات العمل، واعتقد انه من اسباب المشكلة ايضا في بعض البلديات ليس لديها امكانات للعمل، اضافة الى ان هناك نقطة جوهرية واساسية ان الطرقات الرئيسية على مسؤولية وزارة الاشغال العامة وليست مسؤولية البلديات".
وتوجه الى البلديات بالقول: "علينا ان نستعد قبل العواصف وليس في أثنائها، العواصف والعمل في الصف في شهري اب وايلول وينظف المجاري وباقي الفترة لاعمال الصيانة والحضور المباشر على المشكلة وللدولة نقول يجب ان تكون سلطة الوصاية على البلديات كما وصاية الاب على الابناء، يرعاهم ويشجعهم ويوفر لهم اللازم للنمو وليس وصاية المراقبة من دون جدوى واعطاء البلديات حقوقها في أسرع وقت لان بلديات كثيرة ليست قادرة على الاستمرار خصوصا ان هناك اموالا للبلديات بمثابات امانات محجوزة في الصندوق المستقل وعلى الوزارات المعنية تفعيل حضورها في الشوارع قبل الازمات واثناءها".
من جهته اكد رئيس مجموعة الساحل فادي علامة "الجهوز لأي طارئ وهناك فريق عمل من مجموعة الاطباء والممرضين وفنيين على استعداد خلال 24 ساعة حاضر لكل الاحوال".
واوضح ان "المستشفيات الخاصة في المنطقة جاهزة لاستقبال أي حالة بحسب تعليمات وزير الصحة العامة علي حسن خليل".
وأمل ان "نتعلم من هذه العاصفة والمفروض بالمعنيين الاجتماع وتقويم الوضع ومعرفة الاخطاء، وعلى الجميع ان يكونوا في حال استنفار ومتكاملين ويتحملوا المسؤولية".
ولفت عضو الهيئة التنفيذية والمسؤول عن مكتب الصحة المركزي في حركة "أمل" الدكتور محمود داغر الى أننا "نرى في اكثر من محطة غياب الدولة عن دورها الطبيعي والفعلي. ونحن بادرنا كجهة سياسية حاضرة في نطاق هذه المنطقة، وضمن الامكانات المتاحة نعطي الارشادات والتوجيهات التي من شأنها ان تخفف المحنة عن كاهل المواطن ان كان على صعيد الوقاية ومعالجة بعض المترتبات الصحية والاجتماعية الناتجة من هذا العمل".
واضاف: "نحن في اليوم الاول اخذنا على عاتقنا التواصل مع الاخوة المعنيين كافة ضمن العمل الصحي والاجتماعي والدفاع المدني ل"كشافة الرسالة الاسلامية" ليكونوا حاضرين وجاهزين بكامل العتاد. وعمليا مراكزنا الصحية المنتشرة في اطار الضاحية في حي السلم وحي فرحات والشياح كلها في جهوز كامل وبالتنسيق مع الاخوة في المناطق والشعب، وما يحصل في حي السلم فعلا كارثة كبيرة نعمل على تخفيف تأثيرها قدر المستطاع في اخراج الناس من المنازل التي دخلت اليها المياه واتلفت اثاثها، والدولة يجب ان يكون لها حضور".