اشتدت العاصفة الثلجية لتضرب القسم الاكبر من محافظة عكار، التي باتت بمناطقها الساحلية والجبلية تحت قبضة العاصفة حيث عم البياض المناطق الجبلية اعتبارا من 350 مترا وما فوق، في حين تساقطت زخات من البرد على مختلف المناطق الساحلية التي انهمرت الامطار فيها بغزارة، الامر الذي تسبب بفيضان مجاري الانهر لا سيما الكبير الجنوبي والاسطوان والبارد، كما فاضت مجاري المياه وحولت القسم الاكبر من الطرقات الى بحيرات يصعب على السائقين اجتيازها.
ووصلت سماكة الطبقة الثلجية في القبيات الى الثلاثين سنتمترا، فيما بلغت في قرى مشمش وفنيدق وبيت جعفر واعالي جبل اكروم وعكار العتيقة حدود المتر في بعض المواقع. وتقوم جرافات تابعة لوزارة الاشغال العامة والدفاع المدني والجيش اللبناني والبلديات بالعمل على اعادة فتح الطرقات، لكن استمرار تساقط الثلوج اعاق كثيرا هذه العملية.
حال الطرق
وفي آخر تقرير عن اوضاع الطرق المقطوعة في عكار:
طريق بزال- حرار- قبعيت – مشمش – فنيدق – القموعة، مقطوعة بالاتجاهين.
طريق البيرة- القبيات- بيت جعفر-الهرمل مقطوعة.
طريق عندقت-اكروم- بيت جعفر مقطوعة.
طريق بزبينا – تاشع – ممنع – القموعة مقطوعة.
طريق بزبينا- عيات- عكار العتيقة مقطوعة ايضا.
اما في المناطق الساحلية، فقد غمرت السيول مساحات شاسعة في خراج بلدات السماقية وحكر الضاهري وتلبيسة والبيرة والمسعودية والعريضة، بعد ان فاضت مياه نهري الكبير والاسطوان لتخرج عن مسارها وتجتاح الاراضي الزراعية التي غابت مزروعاتها تحت جرف المياه.
وطالب مختار بلدة السماقية عبدالله درويش اعلان هذه المنطقة منكوبة، وقال: "كل الكتب التي رفعناها الى الجهات المسؤولة بشأن انشاء سواتر ترابية تحمي اعلى الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير اسوة بما قامت به السلطات السورية عند الضفة السورية لمجرى النهر لحماية الاراضي الزراعية ذهبت ادراج الرياح".
اضاف درويش: "ان الجزء الاكبر من الموسم الزراعي لهذه الاراضي قد اتلف، وهذه الكارثة مرجحة الى التفاقم في الايام المقبلة في حال صحت التوقعات لجهة تدني درجات الحرارة واستمرار تساقط الامطار، فالجليد سيأتي على ما تبقى من المواسم".
ولفت الى ان "سيول الفيضانات وما تحمله من وحول قد تداخلت مع القسم الاكبر من الابار الارتوازية والحفر الصحية، وهذا الامر ينذر بكارثة حقيقة على المستويين الصحي والبيئي".
ووجه درويش صرخة الى المسؤولين المعنين "ازاء التعويضات التي كانت اقرت للمزارعين المتضررين من فيضانات العام 2009، وقال بان "المزارعين في معظم المناطق اللبنانية قد قبضت مستحقاتها ما عدا مزارعي سهل عكار حتى الان لم يتم التعويض عليهم".