رأى النائب تمام سلام، في تصريح اليوم، ان "التعامل اليومي في هذه المرحلة مع استحقاق قانون جديد للانتخابات العامة هو الشغل الشاغل للجميع لما لذلك من اهمية قصوى واولوية كبيرة على صعيد تعزيز نظامنا الديموقراطي".
اضاف: "ان عمل اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة هو محط انظار الجميع من اجل التوصل الى مقاربة جديدة لقانون جديد يوفر العدالة والمساواة بعيدا عن الاجحاف والضرر بأي فئة لبنانية ومن يمثلها من قوى سياسية المطلوب منها اقرار هذا القانون الموعود".
وتابع: "في هذه الاثناء، تطرح مشاريع عدة ابرزها ما تم تداوله فيه أخيرا على خلفية توافق القوى السياسية المسيحية حول ما يعرف ب"المشروع الارثوذكسي".
ان توافق القوى المسيحية في ظل شعور عند ابنائها بالغبن والتهميش امر مطلوب، ولكن ليس كما هي الحال اليوم على خلفية المزايدات والتسابق والتنافس بين تلك القوى لنيل رضى الشارع المسيحي واهمال مكونات الوطن ودورها، في ما نتمسك به من ميثاقنا الوطني ودستورنا، والحرص على العيش الواحد بين جميع ابناء الوطن. لقد برزت فورا سلبيات عدة لمشروع القانون الارثوذكسي تساهم في تقوقع الطوائف المسيحية وانغلاقها في اتجاه فئوي تقسيمي لا يخدم الوحدة الوطنية المرتجاة".
وقال: "ان اخطار هذا الطرح ومضاره تم تداول بعضها على لسان قادة البلد يتقدمهم رئيس الجمهورية الذي حذر من طعن دستوري، كذلك ما يتم تداوله ايضا على مستوى فتح المجال امام بدعة المثالثة التي ستكون بمثابة المسمار الاخير في نعش الوطن السيد الحر والمستقل.ان التحذير من سموم هذا المشروع الذي في ظاهره تعزيز للوجود المسيحي والمشاركة في بناء الوطن وباطنه هو ضرب لوحدة لبنان وصهر طوائفه في طائفة واحدة: المواطنية اللبنانية".
وفت الى ان "الفكرة من وراء المشروع الارثوذكسي تصلح فقط في حال يتم التأهل لمرحلة انتخابية اولى ضمن الطوائف، ثم يفسح المجال في مرحلة ثانية على مستوى الدوائر الموسعة المختلطة".
وختم: "سيبقى موضوع قانون جديد للانتخابات مطروحا في هذه الفترة الحرجة، التي نأمل من الجميع وعي اهميتها وخطورتها والعمل الجدي على تجاوز مطباتها وتجنب المزايدات السياسية واعتماد الموقف العاقل والمتبصر، الذي يحقق لبنان الواحد والواعد لا لبنانات الطوائف والملل".