اعلن المبعوث الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي في حديث صحافي انه "لا يرى دورا للرئيس السوري بشار الاسد في حكومة تشرف على مرحلة انتقالية في البلاد"، قائلا: "بكل تأكيد لن يكون عضوا في هذه الحكومة".
واعلن الابراهيمي انه سيتوجه الى جنيف اليوم الخميس للمشاركة في اجتماع مقرر مع مسؤولين اميركيين وروس لبحث سبل تنفيذ اعلان جنيف الذي اتفقت عليه القوى الكبرى في 30 حزيران الماضي والذي دعا لتشكيل ادارة انتقالية كمخرج من الحرب الاهلية في سوريا، لافتا الى ان "اعلان جنيف هو اساس الحل في سوريا، ونحن نتحدث عن حل سلمي لا حل عسكري".
واضاف انه "كلما اسرعنا بالحل السلمي كان افضل لأن سوريا تتهشم، وعملية الهدم يجب ان تتوقف"، مشيرا الى انه "لا يمكن ان ينتظر الحل الى 2014 بل يجب ان يتم في 2013".
كما اعتذر الإبراهيمي عن استخدامه كلمة "طائفية" في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية في وقت سابق اليوم لوصف خطاب الاسد الأخير وقال "انها زلة لسان"، لكنه تمسك بانتقاد الخطاب وقال "الخطاب فيه امور كثيرة لكنه ليس طائفيا".
وبعد ساعات على تصريحات المبعوث الأممي والعربي، جاء الردّ من النظام السوري بلسان وزارة خارجيته، معتبرا ان هذه التصريحات تظهر انحيازه "بشكل سافر".
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا" عن وزارة الخارجية السورية ان "سوريا تستغرب بشدة ما صرح به الاخضر الابراهيمي لخروجه عن جوهر مهمته، واظهاره بشكل سافر انحيازه الى مواقف اوساط معروفة بتآمرها على سوريا والشعب السوري والتي لم تقرأ البرنامج السياسي لحل الازمة في سوريا بشكل موضوعي".
واضافت: "يعلم الجميع، دولا وأفرادا، أن احدا ليس في مقدوره أن يتحدث نيابة عن الشعب السوري صاحب السلطة الحصرية بتقرير مستقبله ونظامه السياسي واختيار قيادته، وتاريخ سوريا معروف بأن الشعب السوري لا يقبل الاملاء أو التدخل الخارجي".
وتابعت: "كنا نتوقع من المبعوث الاممي ان يقرأ ويحلل ما تضمنه برنامج الحل السياسي في سوريت الذي زودنا مكتبه في دمشق نسخة عنه وهو المخرج السياسي الوحيد لحل الازمة في سوريا لانه يقوم علي الحوار الشامل بين مختلف مكونات الشعب السوري للتوافق على ميثاق وطني يعرض علي الاستفتاء الشعبي ويرسم المستقبل السياسي والاقتصادي والقضائي لسوريا علي اسس ديموقراطية تعددية وفي امكان الابراهيمي اذا ما قرأ هذا البرنامج ان يستنتج أن ممثلي الشعب السوري هم الذين يقررون مستقبل سوريا".
واضافت: "اذا كان الابراهيمي قد استنتج ان الوضع في سوريا يسير من سيء الى أسوأ وحتى لا ندخل في جدل حول صحة هذا الاستنتاج فان الجميع يعلم أن استمرار العنف والارهاب يعود الي فشل المجتمع الدولي في الزام بعض الدول الاقليمية والدولية وقف تمويل المجموعات الارهابية المسلحة وتسليحها وايوائها وتهريبها".
وختمت: "سوريا ما زالت تأمل نجاح مهمة الابراهيمي وستواصل التعاون معه لانجاح هذه المهمة في اطار مفهومها للحل السياسي للازمة السورية المستند الى مبادئ ميثاق الامم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وبيان جنيف المؤرخ في /30/6/2012 وقرارات مجلس الامن التي اكدت كلها ان الحل يجب ان يكون بين السوريين وبقيادة سورية".