لكن بما أنّ هذا المشروع، أي مشروع الدوائر الخمسين لا يحظى بتأييد فريق الثامن من آذار، وإمكاناته ضعيفة في حال عرضه على التصويت، شدد فتفت على أنّ "قوى الرابع عشر من آذار ستذهب إلى الهيئة العامة مع جميع الحريصين على المصلحة الوطنية موحّدة"، مضيفا إنّ "تيار "المستقبل" قد يلجأ إلى الطعن بالمشروع الأرثوذكسي في حال جرى إقراره في المجلس النيابي، وذلك انسجاما مع الموقف الذي أطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
وعلى الرغم من الجدال القائم، وفق فتفت من السابق لأوانه الحديث عن إنتاج قانون انتخابي جديد، خصوصا وأنّ اللجنة النيابية المصغّرة التي صفتها استشارية وليس تقريرية لم تنته من عملها بعد، ولا تزال تبحث في كل المشاريع الإنتخابية بما في ذلك مشروع الدوائر الخمسين الذي كان مدار نقاش في جلسات اللجنة المصغّرة وبالتالي يسأل فتفت: "لماذا التسرّع في إطلاق الأحكام المسبقة بينما لا تزال الأمور جميعها تحت مقصلة البحث والنقاش؟ إذا، لا خوف على تماسك الرابع عشر من آذار، لأنّ ما يجمع هذه القوى بحسب فتفت، أكثر من قانون إنتخابي، وإنما تحالف وطني، لا خيار للقوى الإستقلالية غيره، حيث تخوض هذه القوى قاطبة معركة وجودية على الوطن والمصير في ظل الهجمة الشرسة التي يخوضها "حزب الله" وحلفائه الداخليين والخارجيين من أجل تغيير وجه لبنان وتحويله إلى مستعمرة خاضعة للنفوذ الإيراني"، مشددا على أنّ "التواصل بين قيادات ونوّاب الرابع عشر من آذار جار على قدم وساق ولا مجال لدق الإسفين بين الحفاء على الإطلاق".
