علمت "الجمهورية" انّ "التحضيرات مستمرّة لعقد اجتماع قمة للدول المانحة في الكويت في 19 الجاري، لدعم موضوع النازحين السوريين، والذي سيشارك فيه كلّ من العراق وتركيا والأردن ولبنان ودول لخليج والدول الأوروبية المانحة".
وكشفت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" عن توجّه دولي يتريّث في تقديم المساعدات الى النازحين عبر المؤسّسات الحكومية، ويبحث عن آلية كانت معتمدة بالتواصل مع هيئات محلّية اقليمية ودولية تتعاطى مع الإنتشار النازح لتوزيع المساعدات بضمانات ورقابة مسبقة ولاحقة.
وفي هذا الإطار، أكّدت المصادر انّ "ممثلي الهيئات الأممية والدولية بدأوا البحث جدّيا في مشاريع إقامة مراكز ثابتة للنازحين السوريين سواء سُمّيت مخيمات او ايّ تسميات اخرى تتّجه الى حصر النازحين، بهدف تخفيف كلفة التعاطي مع الشتات النازح وضمان وصول المساعدات الى مستحقّيها، وحرمان من يسعى الى الحصول عليها من مراكز عدّة، بعدما اكتُشفت عائلات نازحة يتسلّم الأب فيها مساعدات من البقاع الشمالي وتتوجّه الزوجة لنيل مساعدات أخرى من البقاع الأوسط أو الغربي، والحال نفسها بين عكّار وطرابلس".
وقالت مصادر مُطّلعة على هذه التوجّهات إنّ "جزءاً من اللقاء الذي عُقد امس بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وممثلة المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينيت كيلي قد تناول هذا الموضوع بشكل دقيق، نظراً الى القلق المتنامي لدى المجتمع الدولي من إطالة أمد الأزمة في سوريا وتطوّراتها المستقبلية، وبتوجّه مباشر من الأمم المتحدة لمواجهة متطلّبات النازحين واحتياجاتهم والتخفيف قدر الإمكان من هدر الوقت والمساعدات الضائعة".
وقد جرى البحث في هذا الملف تحت عنوان تعزيز أطر التعاون القائم بين المفوضية والأمن العام والبرامج المتعلقة بتأمين الإحتياجات اللازمة للنازحين السوريين والفلسطينيين الذين نزحوا إلى لبنان.
وقالت المصادر إنّ "الطلب الدولي سيكون مدار بحث جدّي في الأيام المقبلة، نظراً الى حركة النازحين وانتقالهم من منطقة الى أخرى، ما يعيق الرقابة الأمنية المسبقة على تحركاتهم ومنع استغلال صفة النازح للقيام بما يخلّ بالأمن العام وسلامة المواطنين، وإنّ حصرهم في تجمّعات محدّدة يسهّل المهام الأمنية والإغاثة الخاصة بهم".