علمت "المستقبل" ان "النائب بطرس حرب الذي كرّر أمس موقفه المعارض لـ"مشروع الفرزلي"، أجرى مشاورات في الساعات الماضية مع عدد من النواب والشخصيات المسيحية المستقلة الذين سيعقدون اجتماعاً لهم اليوم يعلنون فيه موقفاً واضحاً من هذا المشروع".
وكشفت مصادر نيابية لـ"المستقبل"، ان "اتصالات أجراها نواب بالكاردينال بشارة الراعي تبيّن خلالها ان البطريرك لا يتبنى "مشروع الفرزلي"، وأنه اكتفى خلال الاجتماع الأخير للجنة بكركي بالاستماع الى الآراء من دون تفضيل مشروع على آخر، الأمر الذي برز بوضوح أمس في بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي خلا من أي إشارة الى اقتراح "اللقاء الأرثوذكسي".
وأكد مصدر مأذون مقرّب من البطريرك لـ"المستقبل" هذا الموقف، موضحاً ان "الكاردينال الراعي لم يتدخّل في هوية أي قانون ولا لفظ بلسانه تأييداً لأي صيغة مطروحة مكتفياً بالاعتراض على قانون الستّين".
وأضاف المصدر: أن "البطريرك خلق مساحة للحوار بين القوى المسيحية في بكركي واقتصر دوره على تشجيعهم على التوافق على أي مشروع بما يرضي المسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً، بما يحفظ المناصفة وصحة التمثيل، لكنه لم يتبنّ أي مشروع، مكتفياً بالتأكيد على مبادئ عامة، تاركاً للنواب البحث في الجوانب التقنية، فلا أيّد مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" ولا غيره، كما لم يناقش الجوانب التقنية في أي مشروع".
ومن بين القيادات الأرثوذكسية المتصدية لـ"مشروع الفرزلي"، برز تأكيد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ان "ما يسمّى مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" لا يمثّل الطائفة الأرثوذكسية، ولا ناقة لها به ولا جمل". وذكّر في تصريح لـ"المستقبل" الأحزاب الأربعة الممثّلة في لجنة بكركي بأنها "أحزاب تنتمي الى الطائفة المارونية، وتمثّل جزءاً منها، ولا تمثّل الطائفة الأرثوذكسية، وأن القاصي والداني يعرفان من أين أتى هذا المشروع ومصدره، وأنه جرى إلباسه للطائفة الأرثوذكسية التي لا علاقة لها به لا من قريب ولا من بعيد".
كما اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام أبو جمرا، ان جمعية "اللقاء الأرثوذكسي لا تمثّل الروم الأرثوذكس، واتمنى تصحيح هذا الخطأ المتداول". ولفت في تصريح لـ"المستقبل" الى ان "الطائفة الأرثوذكسية لم تجتمع، ولم تتبنَ الفاعليات الأرثوذكسية هذا المشروع الذي ستكون احدى نتائجه الانقسام العمودي بين المذاهب، وتقودنا الى خيارات يصعب ضبط نتائجها".
ومن ناحيته، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني، ان "مشروع الفرزلي" هو بمثابة النقيض لشعار البطريرك الراعي "الشركة والمحبة". وقال "لا يحق لأحد اللعب بمستقبل الوطن وصيغته"، فهو يعني التخلي عن صيغة العيش المشترك. وأكد انه "قانون الرئيس ايلي الفرزلي والطائفة الأرثوذكسية منه براء".