ممنوع المزايدة على “القوات اللبنانية” وسمير جعجع (بقلم طوني أبي نجم)

تحفل بعض الأروقة الداخلية في "14 آذار" بسلسلة مزايدات لا تنتهي حول الحرص على "14 آذار" من خلال الانتقاد الضمني أو العلني لموقف "القوات اللبنانية" من قانون الانتخاب في اجتماعات بكركي وفي اللجنة الفرعية في مجلس النواب.

غريب فعلاً أمر هؤلاء المزايدين!
أعلى "القوات اللبنانية" تزايدون؟
أعلى سمير جعجع، رأس "14 آذار" وقلبها وضميرها وعنفوانها، تزايدون؟
لا أيها السادة، لقد أخطأتم بالعنوان…

سمير جعجع و"القوات اللبنانية" حملا "14 آذار" على أكتافهما وسيستمران. نحن لم نخطئ يوما بحق "إنتفاضة الاستقلال". قدّمنا الـ15 ألف شهيد، مرورا بكل التضحيات والاعتقالات والحلّ، وتحمّلنا ما لا يمكن أن يُحتمل من أجل قيام الدولة في لبنان، وسنستمر بالنضال حتى تحقيق كل أهداف "ثورة الأرز"…

نحن لم نخن قضيتنا يوما. لم نتبدّل. لم نتلوّن. لم نخف من مسدس في الرأس. لم نهب لا 7 أيار ولا سبعين 7 أيار! لا بل نحن من منعنا 7 أيار 2008 في 23 كانون الثاني 2007… ونحن الذين كنا حيث لا يجرؤ الآخرون الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة في السراي الحكومي المحاصر.
نحن الذين التزمنا وحدة "14 آذار" في كل الظروف وأيا تكن الاعتبارات، يوم انتقل من انتقل الى الضفة الأخرى، ويوم فرضت الاعتبارات الاقليمية معادلات لم تكن في مصلحة "14 آذار"…

لن نطيل في السرد لأن اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم يعرفون حق المعرفة حجم التضحيات التي قدمتها "القوات اللبنانية" على مذبح لبنان و"14 آذار"…

في موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، أكدنا منذ أكثر من سنة أننا لن نقبل بإجرائها وفق قانون الستين لأنه مجحف بحق المسيحيين. كنا واضحين منذ اليوم الأول ودعونا الجميع، حلفاء وأصدقاء ومنافسين سياسيين، الى نقاش قانون يعكس التمثيل الأفضل لكل مكونات المجتمع اللبناني.

وبعد رفض كل الأفرقاء المسلمين مشروع اللقاء الأرثوذكسي قدّمنا طرحا متكاملا عنوانه الدوائر الصغرى وانتقلنا من الـ61 دائرة الى الـ50 دائرة ليتناسب مع جميع الأطراف. ومنذ اللحظة الأولى كان هدفنا ولا يزال تحقيق أكبر توافق ممكن من أجل الوصول الى قانون انتخابي عادل ومنصف ويعكس التمثيل الصحيح ويريح مختلف شرائح المجتمع، وفي طليعتهم المسيحيين الذين دفعوا في السابق الكثير من حقهم بالتمثيل الصحيح أيام الاحتلال السوري.

واليوم المطلوب الوصول الى قانون جديد يؤمن صحة التمثيل ويعكس بالتالي عمليا ما أقره اتفاق الطائف حول المناصفة، وهو ما شدّد مختلف أطياف "14 آذار" على التمسّك به.
"القوات اللبنانية" سلّفت "14 آذار" الكثير الكثير، والمطلوب اليوم وقف المزايدات وتسليف منطق بناء الدولة والمناصفة والتمثيل الصحيح…

من قال إن النائب إذا أتى يمثل المسيحيين بحقّ يكون متطرفا؟ هل "القوات اللبنانية" متطرفة أم أنها تشكل اليوم عنوان الشراكة الوطنية؟ وهل كل القوانين الانتخابية التي أتت بمحادل "حزب الله" و"أمل" لتلغي كل رأي آخر حملت عنواني الشراكة الوطنية والعيش المشترك؟

لذلك، المطلوب اليوم هدوء إعلامي ونقاش جدي في العمق من أجل التوصل الى قانون انتخابي يعكس إرادة اللبنانيين. القوانين اليوم مطروحة للنقاش، ومشروع اللقاء الأرثوذكسي بات يحظى نظريا بأكثرية كافية إذا صدقت الوعود، ومن لديه قانون آخر يحظى بأكثرية في المجلس ويؤمن صحة التمثيل فليطرحه لأن القاعدة هي عدم القبول على الإطلاق بالعودة الى قانون الستين!

لكن ما هو غير مقبول على الإطلاق أن يزايد أي كان على "القوات اللبنانية"، لأننا نقول بكل فخر ومن دون تواضع إن "القوات" بقيادة الدكتور سمير جعجع هي الأحرص على وحدة "14 آذار"، لأن لا شيء يفرقنا عن حلفائنا، وتبقى "القوات" رأس الحربة في مشروع "العبور الى الدولة"…

فليتواضع الجميع ويراجعوا حساباتهم جيدا، ولتتوقف الخزعبلات الاعلامية الرخيصة لأنها لا توصل الى أي نتيجة. وليتذكر الجميع أن المزايدة ممنوعة على "القوات اللبنانية" وحكيمها…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل