#adsense

الخوري: فلينتخب مجلس الشيوخ على أساس طائفي ولنحرّر مجلس النواب من هذا القيد

حجم الخط

أوضح وزير البيئة ناظم الخوري ان موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من طرح اللقاء الأرثوذكسي لقانون الإنتخابات ليس نابعاً من منطلق شعبوي، بل من مصلحة وطنية عليا، "لأن سليمان يرى ان إبعاد مثل هكذا مشاريع انتخابية قد تلبي رغبات موقتة لكنها في المقابل قد تخلق شرخاً عميقاً على المدى الطويل وسيكون لها ردّة فعل سلبية على المسيحيين".

ورفض الخوري في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" تحميل أي تبعات على المسيحيين، مشيراً الى ان "رئيس الجمهورية سجل تحفظاته على المشروع الأرثوذكسي"، قائلاً: "رئيس الجمهورية مسيحي ويهمه طبعاً التمثيل المسيحي الصحيح، ولكن قانون الإنتخابات لا يكون على أساس كل مذهب ينتخب ممثليه، إذ عندها لا نكون أمام مجلس نواب يمثل الأمة اللبنانية، فوفق الدستور النائب بعد انتخابه يصبح نائباً عن الأمة جمعاء".

وسأل: "عندما ينتخب النائب على أساس مذهبي، هل سيكون خطابه السياسي للمصلحة الوطنية ام لمصلحة مذهبية؟"، مشدداً على ضرورة أن يمثل مجلس النواب المصلحة الوطنية العليا ليقوموا بالتشريعي على هذا الأساس، مذكراً ان "ما يحرّك الدوافع او المعارك الإنتخابية هو البرامج الوطنية، أما إذا كان القانون مذهبياً فسنكون أمام مزايدة مذهبية بين المرشحين، وهنا قد يدخل رجال الدين في هذه المزايدة وبالتالي في الحياة السياسية اليومية".

وعن إمكان الطعن بالقانون الأرثوذكسي إذا أقرّ، لفت الخوري الى أنه "وفقاً للقانون لا يمكن لرئيس الجمهورية ان يطعن بقانون الإنتخابات بل هو يقوم بمراجعة المجلس الدستوري في دستورية هذا القانون للنظر ما إذا كان يتطابق مع الدستور اللبناني او يتناقض معه ومع العيش المشترك"، وشدّد على أن "بنود الدستور واضحة لجهة المناصفة في أعضاء مجلس النواب بين المسيحيين والمسلمين".

وذكّر الخوري بأن "الحكومة كانت قد أقرّت مشروعاً يقوم على النظام النسبي"، مشدداً على ان "هم رئيس الجمهورية التوصل الى قانون جديد يكون مدخلاً للإصلاح السياسي، وهو بالتالي يؤيد اي قانون يحقق هذا الأمر، وهو بالتالي منفتح على كل النواحي".

ورأى وزير البيئة ان كثرة المشاريع "قد تحرق الطبخة"، مشدداً على ضرورة العودة الى اتفاق الطائف لا سيما لجهة إنشاء مجلس الشيوخ، لافتاً الى ان ما يحصل اليوم هو دليل على النقص في تطبيق الطائف، قائلاً: "فلينتخب مجلس الشيوخ على أساس طائفي ولنحرّر مجلس النواب من هذا القيد".

وأضاف: "ربما أحد مساوئ اتفاق الطائف هو تكريس الطائفية اما اليوم فنرى أن هناك من يسعى لتكريس المذهبية، سائلاً: كيف بالتالي سنبني بلداً؟".

وعن إمكان تشكيل خط وسطي يتألف من الرئيس سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط، أجاب: "أنا من دعاة الوسطية، فلطالما كنت نائباً وسطياً واليوم أنا وزير وسطي"، معتبراً ان "التفكير الوسطي هو بحدّ ذاته نهجاً"، مشيراً الى أهمية التوفيق بين مختلف الأطراف، "لأن الصيغة اللبنانية بحاجة للوسطية"، وقال: "هذا لا يعني إلغاء الفئات الأخرى، بل ان الوسطية تستطيع ان تكون الجامع بين التركيبات الحالية، ويمكن ان تضرب وجهات النظر لتخطي الكثير من الإشكالات الموجودة، ومن هنا أهمية دورها".

وختم الخوري مشجعاً تشكيل نوع من تقارب وسطي بين سليمان وميقاتي وجنبلاط.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل