كان قصيراً واعرجاً وذا قسمات لا توحي بالوسامة،
بل بالرغبة الدفينة بالانتقام البارد.
إنه جوزف غوبلز
الذي قاد الدعاية النازية
بأفضل ما يكون او بأسوأ ما يكون،
في خدمة أدولف هتلر.
ومن شعاراته: الجمهور غبي وبسيط،
ولا يمكن تجييشه إلا بإثارة الانفعال والحقد لديه.
وهذا ما حصل، فتحوّل الشعب الألماني
في أكثريته الساحقة إلى مجرد "زقّيف ومهيِّص" للفوهرر،
من دون إعمال الفكر والمنطق،
بعدما تعطلت لديه الآليات السليمة لردات الفعل،
فأصبحت تلك الردات تلقائية.
اليوم، ثمة عندنا من يشبه غوبلز
بالديماغوجية والتعمية والمزايدة،
وثمة لبنانيون يشبهون أكثرية الشعب الألماني
الذي هتف آنذاك لهتلر،
ليستيقظ بعد حين
على خسارة مذلة ودمار هائل.
وعندنا، وقبل أن نكتشف الكارثة ونبكي على الأطلال،
نريد أن نعرف فعلاً مَن مع مشروع اللقاء الأورثوذكسي،
وهل فعلاً يمون الجنرال على حلفائه،
وهل يجرؤ الحلفاء على الذهاب إلى الآخر في المواجهة،
وهل يُقدم الرئيس نبيه بري
على طرح المشروع للتصويت مع باقي المشاريع؟
نعم، نحن مع مشروع اللقاء الأورثوذكسي،
فهل الآخرون معه فعلاً؟
ومَن مِن هؤلاء الأبطال مستعد للسير بمشروع الدوائر الصغرى،
طالما أن الجميع قبروا قانون الستين
مع الحاج زنكي والحاج رعد وكل حجّاج الديموقراطية المكلّسة؟
فهل تبارك يا سيدنا؟! والسلام.
أنطوان مراد – رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"