يبدو ان لا وزراء لـ"التيار الوطني الحر" في الحكومة مدركون لدورهم الذي يتخطى مصالح ورغبات الجنرال كي يكونوا وزراء لكل اللبنانيين وعلى مستوى الوطن… بعيداً عن تسخيرهم لوزراتهم لمنافع شخصية وإنتخابية وللترويج للتيار العوني، وبعيداً عن فضائح وثفقات "التغيير والاصلاح" والبواحر والمازوت وG3 وقضم الاماكن التراثية…
وبعيداً عن المضمون كله نتوقف عند إداء الوزراء العونيين من حيث الشكل، حيث وزير الاتصالات يسارع في الامس القريب الى إجراء اول إتصال من مطار بيروت بعد إعادة تشغيل الـ Telecarteبرئيسه الحزبي ميشال عون وبعده برئيس الحكومة نجيب ميقاتي… وفي الامس الفعلي، عقد عون مؤتمرا صحافيا في الرابية بمشاركة وزير الاتصالات نقولا صحناوي ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، وتناول توزيع عائدات الهاتف الخلوي من وزارة الاتصالات والمخصصة الى البلديات مباشرة. واوضح صحناوي أنه ووزيري المال والداخلية سيباشرون البحث لوضع آلية لتوزيع الاموال الى البلديات… فهل فات صحناوي أن الرابية ليس السراي الحكومي ولا مقر وزارة الاتصالات؟ وهل فات عون ان تمنينه اللبنانيين والبلديات تحديدا لا يجدي نفعا ولم يعد ينطلي عليهم، لأن هذه الاموال حق مكتسب لها لا بل كان مصادرة بشكل ملتبس من قبل وزراء عون المتعاقبين على حقيبة الاتصالات؟