تحفظ نائب رئيس "تيار المستقبل" أنطوان أندراوس على تسمية مشروع نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي بشأن الانتخابات بالمشروع الأرثوذكسي.
وقال لـ"السياسة الكويتية: "إن من وضع هذا المشروع هو آخر شخص يحق له أن يدعي بأنه أرثوذكسي، لأن الأرثوذكس طائفة مستقيمة تحترم الرأي الآخر، وتعايشت مع كل المذاهب في لبنان منذ أقدم العصور، ولم يسجل عليها في كل تاريخها إنها حالة تقسيمية أو من دعاة التقسيم حتى في عز الحروب الأهلية وقفت إلى جانب لبنان وما زالت على موقفها، لذلك فليسمح لنا الفرزلي الذي تذكر فجأة أنه أرثوذكسي من تسويق قانون سوري، لأن الكل يعرف من هو الفرزلي وممن يتلقى أوامره، ومن المعيب عليه التلطي بعباءة المطران عودة لأن الأخير معروف بمواقفه الوطنية وآرائه السديدة ودفاعه المستميت عن لبنان".
ورأى أندراوس أن "تمسك النائب ميشال عون بهذا القانون الهدف منه إعادة تجميع المسيحيين من حوله بعد أن اكتشفوا حقيقته وتخلوا عنه وهو يرى أن اللعب على الوتر الطائفي وتهييج المسيحيين سيخدمه كما فعل في انتخابات 2005، لكن الرأي العام المسيحي بدأ يعي أن هذا المشروع هو مشروع حرب، وميشال عون منذ أن استولى على السلطة في العام 1988 كان مشروعه الحرب والإلغاء والنفي، ولم يعد يهمه إذا أدخل لبنان في الحرب مرة جديدة".
وأبدى أندراوس أسفه أن "يؤيد حزب الله هكذا قوانين ليحافظ فقط على سيطرته على البلد"ن مضيفاً "إن هذا الحزب على ما يبدو لم يعد يهمه إلا استمرار النفوذ الإيراني في المنطقة ودعم مشروعه في السيطرة على لبنان مقابل حفنة من المال النظيف التي يتقاضاها كل شهر ثمناً لتهديم الوحدة الوطنية في لبنان ومنع قيام الدولة المركزية، من خلال مصادرة قرار طائفة بكاملها وإبقائها على هامش الدولة اللبنانية".
وأكد أن "اعتماد هكذا قانون في الانتخابات المقبلة يعتبر "ضد الحياة الميثاقية في لبنان"، مبدياً أسفه لأن "تنجر القوات والكتائب إلى هكذا مشروع لاعتقادهما أن حزب الله لن يسير به".
وطالب أندراوس القوات والكتائب بموقف شجاع بعدما توضحت الصورة وانكشف المستور، لأن "حزب الله" وعون يسعيان إلى نسف اتفاق الطائف والمطالبة بالمثالثة" (بين السنة والشيعة والمسيحيين) بدل المناصفة القائمة بين المسلمين والمسيحيين.