#adsense

“اللواء”: أوساط بارزة في تيار “المستقبل” تستبعد إقرار “قانون الفرزلي”… مخالفته لاتفاق “الطائف” والدستور تعجّل الطعن به

حجم الخط

خفف قيام جبهة سياسية عريضة رافضة لـ"اقتراح الفرزلي" اندفاعة البحث به في اللجنة النيابية الفرعية المختصة في بحث قانون الانتخابات النيابية التي تواصل اجتماعاتها المكثفة منذ الثلاثاء الماضي، وهو ما ظهر من خلال اعتراض النواب أحمد فتفت، سيرج طورسركيسيان وأكرم شهيب على هذا الاقتراح، الأمر الذي دفع النائب ألان عون إلى تعليق مشاركته في أعمال اللجنة، ما يؤشر بوضوح إلى وجود عقبات أساسية تعترض توافق أطراف اللجنة على مشروع قانون يصار إلى إحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت عليه، الأمر الذي يدفع إذا استمر الخلاف بين مكونات اللجنة إلى الذهاب باقتراحات القوانين الانتخابية إلى الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت عليها.

وتشير أوساط نيابية بارزة في تيار "المستقبل" لـ"اللواء" إلى أن فرص تبني "مشروع الفرزلي" ليست كبيرة بعدما ظهر بوضوح أنه يلقى معارضة مروحة واسعة من القيادات السياسية والروحية في لبنان وفي مقدمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والكاردينال بشارة الراعي ومتروبوليت بيروت للأرثوذكس الياس عودة، ما يعني بوضوح أن هذا الاقتراح ليس مغطى من "الطائف" الأرثوذكسية بل إنه موحى به من خارج الحدود لضرب الوحدة الوطنية، وكان يفترض بالذين توافقوا عليه أن يعوا مخاطره على لبنان واستقراره الداخلي باعتباره مناقضاً لاتفاق "الطائف" والدستور والميثاق الوطني، وبالتالي فإن خيار اللبنانيين واضح في رفض هكذا اقتراح يشكل أسرع وصفة لإعادة أجواء الفتن والاضطرابات إلى لبنان، وهذا ما ينبغي مواجهته، لعدم إفساح المجال لإعداد لبنان لإعادته إلى سنوات التقاتل والحروب.

وإذ تستبعد الأوساط أن يأخذ المشروع المذكور طريقه إلى الهيئة العامة بعد ظهور الكثير من العقبات أمامه، لناحية افتقاده إلى الإجماع، والأهم من ذلك كله أن عدداً لا يُستهان به من القيادات المارونية والأرثوذكسية تبرأت منه وأدركت مدى خطورته على البلد، كونه يعمق الانقسامات الطائفية والمذهبية ويضرب مداميك الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، عندما تختار كل طائفة نوابها، خلافاً لما يقوله اتفاق "الطائف" والدستور، وفي ذلك إساءة كبيرة لصيغة العيش المشترك بين أبناء الشعب الواحد.

وتكشف الأوساط أن التوجه واضح لدى تيار "المستقبل" للطعن بهذا القانون في حال جرى إقراره في الهيئة العامة، مع أن دون ذلك عوائق كثيرة، لعدم دستوريته ولتضمنه ثغرات قانونية متعددة تفقده أي شرعية، ما يجعله عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري، وبالتالي سيصار إلى إسقاط هذا الاقتراح، ليتم في ما بعد البحث في تسوية جديدة للخروج بقانون انتخابات مقبول ولو بالحد الأدنى من القوى السياسية في الموالاة والمعارضة، أو أن يكون قانون الدوحة هو الخيار البديل كونه القانون النافذ حالياً، وهذا ما تعمل عليه وزارة الداخلية والبلديات التي تجري استعداداتها على أساس أن الانتخابات ستجري وفق قانون الدوحة، استناداً إلى ما سبق وأشار إليه الوزير مروان شربل، خاصة وأن هذا القانون وبالرغم من الاعتراضات عليه، قد يكون مخرجاً مناسباً لتجاوز الخلافات حول قانون الانتخابات العتيد.

ولا تستبعد الأوساط أن يكون كل ما جرى يدخل في إطار عملية مزايدات بين القوى المسيحية في ظل التجاذبات السياسية القائمة، خاصة وأن القوى السياسية في الموالاة والمعارضة تدرك جيداً أنه لا يمكن فرض أي قانون انتخابي لا يحظى بتوافق الأطراف الداخلية، لتأمين إجراء الاستحقاق النيابي في موعده.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل