#adsense

القانون الارثوذكسي: حرب سبق ان اعلن تأييده اذا نجح “العوني في تأمين موافقة حلفائه” ومعوض قبله عن درج بكركي

حجم الخط

القانون الارثوذكسي ارعب المستقلين في 14 آذار خشية اختصار النواب
حرب سبق ان اعلن تأييده اذا نجح "العوني في تأمين موافقة حلفائه" ومعوض قبله عن درج بكركي


القانون الارثوذكسي خلط الاوراق على رقعة 14 آذار وفضح المستور في غرائب الامور حيث يبدو وفق الاوساط ان اصطفاف فريق المعارضة مبني على دعائم من رمل وأن الاغتيالات التي لا يزال شبحها يحوم في الافق لم تمنع من الخلاف داخل الفريق المذكور بدل من ان تجمعهم المصيبة، فاذا بالشعارات الكبيرة المتعلقة بالحرية والسيادة والاستقلال ليست سوى "آرمة" أما في المضمون فان الحسابات والمصالح الشخصية لها الاولوية المطلقة في لعبة المصالح لدى المستقلين في الفريق المذكور على قاعدة الربح والخسارة.

وتضيف الاوساط أن "حزب القوات اللبــنانية" و"تـيار المستقبل" كانا يشكلان الركيزتين الاساسيتين للفريق الآذاري والبقية قيمة مضافة وربما هذا الامر لــعب دوراً بارزاً في وضع الامانة العامة لـ 14 آذار على خط الارتجاجات والتصدع قبل توافق "القوات" و"الكتائب" على تبني القانون الارثوذكسي وهذا التوافق شكل ضربة قاسية للمستقلين لا سيما وأن الاحصاءات التي تقوم بها شركات الاستطلاع تشير الى ان القانون المذكور يتيح للـ"القوات اللبنانية" ايصال النواب المسيحيين الى المجلس بصوت مسيحي وعبر التنظيم الحزبي الذي ينافسه على الرقعة "التيار الوطني الحر" و"الكتائب اللبنانية" بحيث ستنحصر المعركة بصراع الاحجام وهنا يسجل للـ"القوات اللبنانية" قدرتها على حصد غالبية المقاعد المسيحية في ظل الانحسار الذي يعاني منه التيار البرتقالي لأسباب معروفة منها ما يتعلق بالصراع داخل التيار المذكور من جهة وبآداء وزرائه العشر من جهة أخرى خصوصاً وأن القواعد الشعبية تأخذ عليهم التقصير في تأمين الخدمات البديهية المطلوبة في المناطق ولا سيما المسيحية منها ذات الطابع الصرف.

وتشير الاوساط الى أن المسيحيين المستقلين في 14 آذار فوجئوا بالتوافق حول القانون الارثوذكسي الذي جمع بين الماء والنار فمن كان يصدق أن يتلاقى "العونيون" مع "القواتيين" بالتوافق على تبني القانون المذكور اضافة الى "الكتائب" ما أشعل هواجسهم خصوصاً وأنهم يعتمدون في الانتخابات على الصوت المسيحي الذي سيفتقدونه كونه موزع بين التيارات المســـيحية الكبــرى ما يعني أن نتائج الانتخابات ستكون محسومة لصالح مرشحي "القوات" والبرتقالي و"الكتائب" التي تسعى أو هي مجبرة على التحالف مع أحد الطرفين اللذين يشكلان ثقلاً وازناً على الساحة المسيحية الناخبة ما دفع المستقلين للتلاقي في منزل النائب بطرس حرب للاعلان عن رفضهم للقانون المذكور على قاعدة انه مخالف للدستور ويكرس الانقسام الطائفي بدلاً من الانصهار.

وتقول الاوساط أن المستقلين يعولون على عباءة "تيار المستقبل" الذي يرفض القانون الارثوذكسي ويسميه "قانون الفرزلي" وعلى "الحزب التقدمي الاشتراكي" المتمسك بـ"قانون الدوحة" اي الستين معدلاً ولعل اللافت أن حرب الذي يعتبر رأس حربة هؤلاء المستقلين في لعبة التشريع وجمع الشمل فانه سبق له واعلن قبوله بالطرح الارثوذكسي في ايلول الفائت وقد قال حرب آنذاك "نحن في لبنان نحاول خلق قانون يؤمن الوجود المسيحي والمشاركة الفعلية بالحكم" ونحن كقوى 14 آذار نعتبر "الطرح الارثوذكسي القانون الافضل للتمثيل المسيحي في حال استطاع "التيار العوني" تأمين موافقة حلفائه من "حزب الله" و"حركة امل" نحن مستعدون للسير به ولكن لن يقبل هؤلاء بهذا الطرح" اما رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض فسبق له وأن أعلن تأييده مشروع القانون الارثوذكسي في كانون الاول من العام 2011 يوم قصد بكركي لشكر البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على ايفاد ممثلاً عنه في ذكرى استشهاد والده الرئيس رينيه معوض.

وتشير الاوساط الى ان العودة الى اعتبار القانون الارثوذكسي مؤشراً خطراً أو مقدمة للتقسيم او الفيـدرالية، فان هذا الكلام هو للاستهلاك السياسي في لعبة التخويف لأنه وفق الواقع الميداني، فان تقسيم النفوس أبلغ من النصوص وأن البلد يعيش حالة فرز ديمغرافي لا تخفى على احد وأن وصول النواب المسيحيين بأصوات مسيحية سيضعهم امام مسؤولياتهم تجاه الناخبين ويحولهم من ممثلين على الشعب الى ممثلين له، واذا كان النائب ينتخب على قاعدة أنه نائب الامة فان نواب الامة لا يأتون من فراغ انما عبر الطوائف و"البوسطات والمحادل".

المصدر:
الديار

خبر عاجل