يبدو أن هذه الحكومة مصرّة على إفقار الشعب اللبناني، فبعد كل ما ألمّت بالوطن من تنكرها للسيادة والقبول بأن تأتي لتدير شؤون اللبنانيين تحت ضغط السلاح وبالإكراه، تحت شعار الإستقرار، ها هو الإستقرار اليوم قد ظهر خلال فصل الصيف حيث استقرّت الفنادق والمطاعم والمنتجعات على حال الركود في ظل انتشار ظواهر الخطف والتسيس من جميع النواحي…
والأنكى من كل ذلك، ان المواطن الللبناني ارتضى مكرهاً هذه الحكومة علّه يحصل بحدّ أدنى من الحياة الكريمة، الا أن ما يحصل معه كل يوم بدءاً من توجهه الى مركز عمله وصولاً الى منزله مساءً، يمرّ في جلجلة حقيقية تبدأ بانسداد الطرقات وزحمة السير مروراً بارتفاع ثمن صفيحة البنزين والمازوت والغاز والفساد الغذائي وفساد الأدوية و…
كل هذا لا يكفي، إذ ان الحكومة بادرت في مشروع الموازنة المقترح لعام 2013، القضاء على حقوق عمال كهرباء لبنان، في الوقت الذي يسمع فيه اللبنانيون كل يوم عن فضائح بالملايين وعن سمسرات لم تنتج في جميع الأحوال لا كهرباء ولا من يحزنون… الأموال تتوفر للسماسرة ولا تتوفر للموظفين الذين يتفانون في أعمالهم منذ سنين وهم بعد مأساة طويلة حصلوا على جزء من حقوقهم، ها هي الحكومة اليوم تريد سلبها منهم من خلال:
– تخفيض المبالغ الملحوظة لرواتب المستخدمين الدائمين من الموازنة السابقة.
– تخفيض تعويضات الأعمال الإضافية (ساعات العمل في الليل، عائدات الجباية، وكل ما يتعلق بمنح الإنتاج ومساعدات الولادة ومنح الزواج والتعليم والألبسة و…، وبدلات النقل الشهرية المقطوعة، الإستشفاء وتعويضات الوفاة على أنواعها).
– إلغاء كل من تعويضات المحاضر والجباية، نفقات نقل المستخدمين وبدل طعام، الأدوية، المختبرات، والعناية الطبية لحوادث العمل.
– ناهيكم عن الحسومات التي تتعلّق بالأمور الإدارية وصيانة المعدات والأسلاك والمولدات وغيرها من الأمور التي تحسّن اداء العمل المتوجب على المؤسسة.
لذلك،
ترفض مصلحة العمال والموظفين في القوات اللبنانية، حسم أي جزء من المستحقات التي وردت آنفاً. وتؤكد تضامنها الكامل مع مطالبهم التي ليست إلا القليل مما يستحقون، وتضع نفسها بتصرف هؤلاء العمال والموظفين في كل عمل أو تحرك يرونه مناسباً.
