اعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن مبدأ مسؤولية حماية المدنيين يواجه اختبارا كبيرا في سوريا حيث لقي أكثر من ستين ألف شخص مصرعهم في صراع بدأت بذوره في مطلب سلمي لحريات أكبر.
وكان رؤساء الدول والحكومات قد اعتمدوا "مسؤولية الحماية" في الجمعية العامة عام 2005، لتلتزم الدول بشكل صارم بحماية مواطنيها من المذابح والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتطهير العرقي.
وأضاف بان كي مون في كلمته بأحد معابد نيويورك بمناسبة إحياء ذكرى ضحايا المحرقة (الهولوكوست) أن الحكومة السورية قمعت بدون رحمة المعارضة وأججت نيران حرب أهلية تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وذكر بان أنه دعا مرارا أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الاتحاد للتصدي بشكل حاسم لتلك المأساة، مضيفا أن كل تأخير في حل الأزمة يزيد تهديد انتشار العنف على أسس دينية وعرقية.
وشدد على ضرورة أن يدرك مرتكبو الجرائم الدولية أنهم سيسألون على ما ارتكبوه، وأن العفو لن يمتد لأكثر المسؤولين عن تلك الجرائم.
وذكر بان أن لا مكان في القرن الحادي والعشرين لمعاداة السامية أو الإسلاموفوبيا أو أي شكل من أشكال التحيز.
وأعرب عن قلقه للجمود المتواصل في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، مذكرا أن هناك جيلا كاملا من الصغار على الجانبين يتعرض لخطر أن ينشأ في ظل أفكار خاطئة عن جيرانه، مؤكدا على أهمية تعلم التعايش السلمي، واضاف ان السبيل الوحيد لبناء السلام هو بناء الجسور وتحطيم الجدران.