#dfp #adsense

موقف “القوات” ليس “تكتيكياً” ورسالة لميقاتي “عليك بالنسبية”…سليمان العاتب على 8 آذار: “لن أوقع الارثوذكسي”

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار":

شكل رئيس الجمهورية ميشال سليمان قوة اسناد لجميع رافضي "المشروع الارثوذكسي" للانتخابات النيابية، وقدم موقفه هذا هدية الى "تيار المستقبل" ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وأحدث ارتباكاً لدى الاحزاب المسيحية التي التقت في بكركي وأعلنت تبنيها هذا المشروع الذي صار الحديث الاول عند اللبنانيين وغطت تفاصيله وبنوده وتوزيعاته الانتخابية المذهبية على اخبار العاصفة التي ستنحسر هذا الاسبوع. وكل الدلائل تشير الى أن "الارثوذكسي" سيبقى يتصدر الواجهة الانتخابية قبل الاستحقاق الذي ينتظره اللبنانيون في الداخل وبلدان الاغتراب في الصيف المقبل.

ورافقت مواقف سليمان حملة اعلامية وسياسية منظمة باتقان يخوضها معارضو تطبيق هذا المشروع، ويتولى "تيار المستقبل" بجناحيه الاسلامي والمسيحي دور رأس هذه الحربة.

وتركزت في هذا السياق لقاءات سليمان في الاسبوع الفائت مع الشخصيات السياسية والقانونية التي التقاها، ولاسيما الوزير الاسبق فؤاد بطرس وأوضح خلالها انه لن يسير بالمشروع الارثوذكسي. وهمس رئيس الجمهورية في أذن أحدهم "مهما فعلتم لن أوقع هذا المشروع".

ولا شك ان موقف سليمان سيخلق احراجاً عند القوى المسيحية الرئيسة، مثل حزب الكتائب و"القوات اللبنانية" قبل "التيار الوطني الحر"، خصوصاً ان الاخير وجد في هذا المشروع الفرصة المؤاتية لخوض استحقاق الانتخابات باطمئنان أكثر والاستعداد لمواجهات داخل البيت المسيحي وتحرراً من الكتل الناخبة لدى الطائفة السنية وعدم حاجته في الوقت نفسه الى الاصوات الشيعية في دوائر حساسة مثل جبيل وبعبدا وسواهما من الدوائر.

وسيدفع اعتراض سليمان على هذا المشروع حزب الكتائب، على ما يعلن النائب سامي الجميّل الى المناداة ورفع الصوت: "اعطونا البديل من خلال مشروع يوصل النواب المسيحيين الى البرلمان باصوات قواعدهم".

أما من جهة "القوات" التي وافقت على "الارثوذكسي" من دون أن تتخلى عن طرح مشروعها المتمثل في الـ50 دائرة، فتبين انها لا تسير في المشروع لاسباب تكتيكية، وهذا ما لمسته قيادات في 8 آذار من عدد من نواب كتلة "القوات"، من دون أن يقلل الاخيرون من الاحراج الذي يتسبب به لهم هذا الخيار عند "تيار المستقبل" الذي لم يتقبل حتى الحروف التي صيغ بها هذا المشروع، الى درجة ان نواباً في كتلة "المستقبل" يقولون بأنها كتبت بحبر قصر المهاجرين في دمشق وبإشراف الرئيس السوري بشار الأسد.

وبالعودة الى الرئيس سليمان فإن زواره ينقلون عنه ايضاً انه أبلغ قيادات في 8 آذار، ولاسيما في "حزب الله" وحركة "أمل" عتبه على الحماسة التي أبدتها رموز شيعية واعلانها انها لا تعارض ما يجمع عليه المسيحيون على رغم تحفظها عن "الارثوذكسي" وتذكيرها الدائم بمطلب لبنان دائرة انتخابية واحدة وتطبيق النسبية.

وتدافع وجوه شيعية بارزة في الطائفة عند سؤالها عن "هضم" المشروع الارثوذكسي وتدعو الى معرفة الهواجس المسيحية وما يفكر فيه أبناء هذه الطائفة. ويدعون في الوقت نفسه الى الالتفات الى ما يحدث في المنطقة من تغييرات واعمال حربية تستهدف الجميع ولا توفر المسيحيين وخصوصاً في سوريا.

وثمة من يدعو ايضاً الى نظرة موضوعية الى حال الاقباط في مصر الذين لا يستطيعون ايصال ممثليهم حتى في ظل حكم "الاخوان المسلمين" الى البرلمان ومجلس الشورى، في حين ان التهجير واعمال القتل من نصيب المسيحيين في العراق.

وتؤكد اصوات شيعية تدور في فلكي "أمل" و"حزب الله" ان المشروع الارثوذكسي ليس محط طموحها، وان البديل الأفضل هو النسبية. وهذا ما سمعه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من أحدهم الذي قال: "عليك بالنسبية إذا كنتم تريدون بناء وطن من دون هيمنة على أحد".

والكلام نفسه وصل الى الرئيس فؤاد السنيورة الذي يعترض على تطبيق النسبية في ظل السلاح. وكان الجواب الذي سمعه بدوره: "ألم تحصل كل الدورات الانتخابية منذ عام 1992 في ظل السلاح". وزاد محدثه "نطمئنك الى أن العتاد العسكري والاسلحة الحديثة أصبحت بكميات كبيرة في طرابلس وصيدا ومناطق نفوذك الانتخابية".
وعلى سيرة النسبية استمعت شخصيتان سنيتان سياسية وقانونية باصغاء في اليومين الفائتين الى قيادي من 8 آذار كان يتحدث عن فائدة تطبيق النسبية على أمل ان يوصلا أجواء هذه الجلسة الى صديقهما الرئيس سعد الحريري.

المصدر:
النهار

خبر عاجل