اخترقت الأجواء الملبدة بين حلفاء الرابع عشر من آذار على خلفية الموقف المتباين من "مشروع الفرزلي" زيارة عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت إلى بكركي السبت، ولقائه البطريرك الراعي، والذي خرج من اللقاء "مرتاحاً" على حد تعبيره.
وقال لصحيفة "المستقبل": "أكدنا خلال اللقاء على أهمية الشراكة الوطنية كونها مسألة أساسية في لبنان"، موضحاً "لقد وضعته في خلفيات موقفنا من "مشروع الفرزلي" وفي بعض التفاصيل المتعلقة بخلفياته، وأكدت له بأن هذا البلد لا يقوم إلا على أساس الشراكة الحقيقية والعيش المشترك ولا يقوم على الانفصال".
وأكد أن "البطريرك متفهم لموقفنا وهو يشعر بأن هناك اعتراضات على مشروع القانون من قبل قوى مسيحية أيضاً وهذا يستوجب البحث عن شيء آخر".
ولفت إلى ان "اللقاء لم يتطرق إلى أجواء الاجتماع الذي عقد مساء في بكركي بين الأقطاب الموارنة".
وعن إصرار الحلفاء في "القوات" و"الكتائب" والذي ظهر من خلال البيان الصادر عن الاتصال الذي أجراه الرئيس أمين الجميل بجعجع أمس وأطلعه خلاله على أجواء اجتماع بكركي الذي أكد التمسك بمشروع قانون "الفرزلي"، كرر فتفت موقفه بالقول: "البعض يضحي بالاستراتيجية من أجل التكتيك، إذ لا يمكن التضحية بالبلد من أجل مشروع انتخابي".
وأكد إصرار "المستقبل" على فكرة 14 آذار ومشروعها الوطني "وهو أهم من مشروع الطوائف، وعلى هذا الأساس أبلغت البطريرك قبولنا بالدوائر الصغيرة رغم انها تخسرنا مواقع، ولكن مشكلتنا ليست هنا لأننا عندما نخسر مواقع انتخابية، ويكون حلفاؤنا في الجو السياسي الوطني يحافظون عليه، بينما في "مشروع الفرزلي" الأمر لن يكون كذلك".
وذكر بأن "هناك عملاً على مشروع قانون مع الحلفاء ورئيس الجمهورية من أجل قانون مختلط، ونحن مستعدون لمناقشة أي قانون أكثري والفيتو الوحيد على مناقشة قانون نسبي في ظل السلاح ومستعدون لمناقشة التقسيمات بشكل منطقي".
ويسأل فتفت: "لماذا لا نذهب إلى اعتماد "مشروع الفرزلي" في انتخاب مجلس الشيوخ المقر في الطائف ونعمل على تطبيق الطائف في انتخابات مجلس النواب، ويمكن اعتماد قانون الستين بنظام أكثري".
يوما بعد يوم، تتكشف مخاطر "مشروع الفرزلي" وعدم براءته مما يخطط للبنان من قبل النظام السوري الذي كان الفرزلي وسيبقى واحداً من رجالاته العاملين دوماً على زعزعة استقراره وتعزيز خلافاته الداخلية بقناع سياسي، هذه المرة، بعد ان تكشفت الاقنعة الامنية.