#dfp #adsense

الراعي: لقانون إنتخاب يؤمن أفضل تمثيل وعلى المسؤولين أن يكونوا أحرار في اتخاذ المواقف الجريئة

حجم الخط

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المسؤولين السياسيين والعاملين في القطاع العام "للانكباب على العمل السياسي وممارسة وظائفهم العامة بروح التجرد وبالتالي ليكونوا أحرارا في اتخاذ مواقف وقرارات جريئة".

وشدد على "ضرورة وضع قانون جديد للانتخابات يتجاوز قانون الستين"، لافتا الى انه على كل فريق من مكونات المجتمع اللبناني "أن يتحرر من حساباته الشخصية والفئوية للتوصل الى قانون انتخاب يؤمن أفضل تمثيل وعدالة وسلامة لكل الطوائف".

كلام البطريرك الراعي جاء في عظة قداس "اليوم العالمي للمهاجر واللاجىء" الذي رأسه في كنيسة السيدة في بكركي، وقال: "العالم بحاجة إلى أشخاص أحرار، ولا سيما على مستوى المسؤولين السياسيين والعاملين في القطاع العام، لكي ينكبوا على العمل السياسي وممارسةِ الوظيفة العامة بروح التجردِ من المصالح الشخصية والفئوية، ومن المكاسب المادية، ومن الفساد والرشوة وسرقة المال العام. نحتاج إلى مسؤولين أحرار من ذواتهم ومن غيرهم، وبالتالي قادرين على اتخاذ مواقف وقرارات جريئة وشجاعة بوجه التسلط والهيمنة والظلم والاستقواء، ويبذلوا كل جهد في سبيل الخير العام بصدق وعدل وإنصاف".

أضاف: "في هذه الأيام، حيث الحديث والسعي إلى وضع قانون جديد للانتخابات، يتجاوز قانونَ الستين، لا بد لكل فريق من مكونات المجتمع اللبناني، أن يتحررَ من حساباته الشخصية والفئوية، ومن الهيمنة على غيره وعلى مواقع القرار الوطني. فالقاعدة هي التي يرسمها الدستور اللبناني في مقدمته وفي المادة 24 على مستوى المجلس النيابي أي العيش المشترك بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبيا بين الطوائف والمناطق، والإقرار بلا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. المطلوب هو وجوب "التوصل إلى قانون إنتخاب يؤمن أفضل تمثيل وعدالة وسلامة لكل الطوائف اللبنانية"، بحيث يتاح لكلِ مواطن لبناني أن يمارس حقَه في انتخابِ مَن سينوب عنه بحرية ومسؤولية، ويشعر بأنه يستطيع مساءلة ومحاسبة مَن ينتخبه. فلا يفرَض عليه فرضا. كل ذلك من أجل أن يتمكن لبنان، بجناحَيه المسيحي والمسلم، أن يكونَ بالفعل "نموذجا ورسالة" لغيره من البلدان، فينعكسَ إيجابيا على بلدان الشرق الأوسط التي تبحث عن هويتها وتصبو إلى إصلاحات في بنيتها، آسفين أن يلجأ بعضها إلى العنف والحرب والترهيب".

وفي سياق آخر، اعتبر البطريرك الماورني ان "موجات الهجرة هي ظاهرةٌ تضع الجماعاتِ الوطنية والجماعةَ الدولية أمام تحديات مأساوية بسببِ تنامي عدد المهاجرين واللاجيئين والنازحين… وفي كل ذلك يبقى هؤلاء الأشخاص أصحاب حقوق أساسية غير قابلة للانتهاك وتستوجب احترامها من قبل الجميع وفي كل مناسبة".

أضاف: "بهذه الروح نحن في لبنان، فتحنا أبوابَنا واسعة، تِباعا للاجئين الفلسطينيين وللأسيويين والأفريقيين وللأخوة العراقيين واليوم للأخوة السوريين. وقَبِلنا التحديات، ودفعنا الثمنَ الغالي. لكننا نريد أن تعملَ مثلَنا البلدان الأخرى، فلا تقفل أبوابَها بوجهِ النازحينَ الهاربين من نار الحرب، المشرَدين من بيوتهم، والمحرومين من أدنى مقومات العيش، ولا سيما الأبرياء وخصوصا النساء والأولاد والأطفال. ولكن من واجبِ الدولة اللبنانية إتخاذَ التدابير الوقائية اللازمة لكي لا تصبحَ استضافة النازحين واللاجئين عبوة موقتة أمنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا. أما الواجب الضميري الأساس فيقع على كل الذين يغذون الحرب في سوريا، من الداخل ومن الخارج، ويستصرخهم ليضعوا حدا لها وللتعدي على الاشخاص، ويجدوا الحلول السلمية العادلة والشاملة لنزاعهم".

وتابع:" الكنيسة من جهتِها ملتزمة في خدمة هؤلاء جميعا، الى أي دين انتموا، عبر مؤسساتها الاجتماعية، ولاسيما عبرَ جهازها الاجتماعي – الراعوي الذي هو رابطة كاريتاس لبنان. إنها تصب اهتمامَها على مساعدة الأخوة النازحين من سوريا منذ شهر نيسان من العام الماضي عاملة بعون الله والخيرين وبالتعاون مع أجهزة الدولة والمؤسساتِ الاجتماعية على تعزيزِ هذه المساعدة. وقد شملت عشراتِ الألوف من العائلات النازحة من سوريا في أماكن تواجدها ولاسيما في البقاع والشمال، موفِرة لأفرادها الموادَ الغذائية والألبسة والأغطية الشتوية والفرش وموادَ التنظيف الشخصي والمنزلي والأدوية والمعاينات الطبية والتعليم للأولاد".

وقال:" نظرا لازدياد عدد النازحين للاسف وتكاثر الحاجات الرئيسة ولا سيما في فصل الشتاء الشديد الوطأة إلى أدوية واستشفاء، تدعو رابطة كاريتاس لبنان إلى يوم تضامني مع النازحين السوريين يقام في الأحد 27 من الشهر الجاري، بحيث تباشر الرعايا والأديرة والمدارس والمؤسسات الكنسية والمدنية في جمعِ التبرعاتِ والهباتِ المالية والعينية، وفقا للتعليمات التي ستعمِمها كاريتاس – لبنان. والجميع مدعوون للصلاة من أجل إحلال السلام في سوريا والمنطقة".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل