#dfp #adsense

منصور في القاهرة: لبنان يتطلع للمسؤولين العرب للوقوف الى جانب النازحين السوريين ومؤازرته

حجم الخط

رأس وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، في مقر الجامعة العربية في القاهرة، الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب الذي دعا اليه لبنان لبحث اوضاع النازحين السوريين الى لبنان، وما يمكن ان تقدمه الدول العربية الى لبنان لمساعدتهم، وقد القى الوزير منصور كلمة شكر فيها "أصحاب السمو والمعالي الوزراء على تلبيتهم الدعوة لهذا الاجتماع" ، كما نوه بالجهد الذي بذله أمين عام جامعة الدول العربية من خلال الاتصالات التي قام بها لانعقاد هذا الاجتماع.

وقال: "ان جامعتنا العربية التي عقدت أكثر من خمسة عشر اجتماعا على مدار سنة وأربعة أشهر واتخذت المبادرات والقرارات تلو القرارات حول سوريا، وجدت نفسها في نهاية المطاف عاجزة عن تحقيق الحل السياسي بين مختلف الاطراف ووقف الاقتتال، حيث اسفر عن تفاقم وتدهور الاوضاع ونزوح الالاف من الاخوة السوريين".

اضاف: "ان عدم التوصل حتى الى اجراء حوار سياسي وغيابه عن الساحة السورية وتدفق السلاح والاموال من الخارج ودخول العناصر المسلحة الغريبة والتي لم تعد خافية على أحد زاد ولا شك من تفاقم الازمة واستمرار دورة العنف وتوسع رقعة الاشتباكات، مما أدى الى نزوح مئات الآلاف من الاخوة السوريين الى البلدان المجاورة، حيث كان للبنان منهم نصيب مهم".

وتابع: "ان لبنان آثر منذ اللحظة الاولى على أن يتعاطى مع ملف النازحين السوريين تعاطي الشقيق مع شقيقه، الا أن ارتفاع عدد النازحين الذين تجاوز عددهم المئتي الف أسفر عن وضع انساني خطير وجد لبنان نفسه انه غير قادر على مواجهة الاعباء لوحده نظرا لامكاناته المتواضعة من جهة، ومن جهة أخرى ضخامة المتطلبات الانسانية والطبية والاجتماعية والمعيشية والتعليمية والخدماتية لهؤلاء الأخوة السوريين الذين يزداد عددهم يوميا. ان الظروف الانسانية الصعبة التي يعانيها هؤلاء الأخوة يحتم علينا وعلى جامعتنا العربية الاضطلاع بالمسؤولية القومية والحس الانساني الذي لم يغب يوما عن الأخوة العرب ولا عن نخوتهم الاصيلة والتي لمسناها عن قرب في لبنان اثناء وبعد عدوان اسرائيل المدمر عام 2006".

واشار الى ان "المسح الميداني للجهات اللبنانية المختصة كشف النقاب عن أوضاع صعبة وأظهر حقائق وامورا ابرزها:

– في لبنان حاليا أكثر من مئتي الف نازح سوري. وثمة نسب مئوية مقلقة تشير إلى أن قرابة ال75% من هؤلاء النازحين هم من النساء والاطفال. وقد يكون لهذا الواقع المرير انعكاسات خطيرة وعبء ثقيل على نوع المساعدة التي يطلبونها والاستفادة من الخدمات التي يمكن ان تقدم لهم، ذلك أن معظمها يتركز في مجالات التعليم والصحة والايواء. علما ان عددا كبيرا من هؤلاء النازحين غير مسجل رسميا، أو أنه دخل لبنان من دون المرور عبر القنوات الشرعية.

– عدم توفر أماكن إيواء فوري لاستقبال النازحين حتى لو بشكل موقت لا سيما الوافدين الجدد رغم توفير عدد غير كاف من المدارس الرسمية المقفلة الصالحة للاستعمال.

– إرتفاع عدد الأطفال في الشارع وعدم توفر أماكن إيواء كافية لدى الدولة والمؤسسات المتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية لاستقبال حالات الأطفال المعرضين للخطر.

– ضرورة إنشاء مأوى خاص تديره الدولة لاستقبال ورعاية هذه الحالات وبعض حالات الفئات الأخرى من المسنين والنساء والأسر المشردة.

اما في المجال الصحي فان الاحتياجات والمتطلبات كثيرة واهمها:

– الأدوية اللازمة والضرورية لوزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة لتلبية حاجات النازحين وهي غير متوفرة حاليا.

– الحاجة الملحة والضرورية لتغطية الحالات الطبية المستعصية خصوصا مرضى السرطان والسل والفشل الكلوي.

– صعوبة التغطية المادية من قبل الدولة لكافة حالات الإستشفاء العاجلة باستثناء بعض الحالات المعدودة التي قامت وزارة الصحة العامة بتغطيتها.

– عدم جهوزية المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية من ناحية البنى التحتية للاستجابة بشكل جيد للحاجات الطارئة والمستجدة واعداد المرضى المتزايد. من هنا فان الحاجة ماسة وملحة لتعزيز البنى التحتية والمعدات الطبية لهذه المراكز".

وختم: "امام هذا الواقع المرير، فان لبنان يتطلع اليكم للوقوف بجانب الاخوة النازحين ومؤازرة الدولة اللبنانية في مواجهة الاعباء الثقيلة، خصوصا لجهة التمويل وارسال الأدوية والاحتياجات الطبية التي سبق وأرسلنا بها ملفا كاملا الى الامانة العامة للجامعة العربية من أجل تخفيف المعاناة اليومية للأخوة السوريين ولحين عودتهم الى مدنهم وقراهم ".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل