اعتبر النائب نضال طعمة في تصريح، أن "الوضع المعيشي المأساوي في لبنان، والذي تتغاضى عنه الحكومة، وتتصرف وكأنه غير موجود، يرخي بظلاله وبثقله على كاهل كل اللبنانيين. ولا شك أن ازدياد عدد النازحين السوريين، الهاربين من الموت المحتوم في الصراع الدموي الذي يدور على أرضهم، يساهم في تأزيم الأمور، في حال بقي المواطن اللبناني، يهتم وحده مع المؤسسات الأهلية، في موضوع إيواء الضيوف الأشقاء، في ظل غياب كامل للدولة والمؤسسات الرسمية" .
اضاف: "هنا نعود إلى طلبنا المزمن في ضبط الحدود الشمالية، ليس كي نقفلها بشكل عنصري بغيض في وجه إخوتنا، بل ليكون وجود الدولة القوي، مدخلا لضبط الوافدين وإحصائهم، بالتزامن مع تحديد أماكن إقامتهم، التي يجب أن تكون معروفة ومنظمة من قبل الدولة، لنؤكد جميعا كلبنانيين على وجودهم الموقت، فكلنا نعلم أن الواقع اللبناني ديموغرافيا لا يقبل ولا يحتمل إعادة إنتاج ملف فلسطيني جديد.
ولكن هذا الواقع لا يجوز أن يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما، إما إقفال الحدود، وإما الفوضى، وذلك لكي تبرر الحكومة عجزها، وعدم قدرتها على كسب ثقة المجتمعين العربي والدولي اللذين لا بد من أن يساعدا في ملف إيواء اللاجئين السوريين. ففي النهاية مشكلتنا عجز الحكومة وليس أي شيء آخر. وأخلاقيا وإنسانيا، قبل أن نقول وطنيا عار علينا أن ندفن رأسنا في الرمال أمام قضية إنسانية بهذا الحجم. فلا القيم الروحية التي نؤمن بها تسمح بذلك، ولا الضمير الإنساني يمكنه أن يستسلم أمام حاجة الفقير والمعوز والمشرد".
وفي سياق اخر، اعتبر طعمة ان "الاجتماع الذي جمع فيه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الأقطاب الموارنة، لم يتبن مباشرة قانون الفرزلي الطائفي. فهناك قيادات وشخصيات وهيئات مارونية عديدة لا تتبنى هذا القانون. كما أن موقف مطران بيروت المتروبوليت الياس عودة الجزيل الاحترام يشكل إشارة مهمة إلى رفض القانون، فالكنيسة بطبيعة الحال تترك للهيئات المختصة صياغة القوانين، وهي تعطي توجها عاما وتأمل من أبنائها ومن شركائهم في الوطن الأخذ بها.
ولعل هذا الواقع المسيحي الذي لا يستهان أحرج البعض الذين ظنوا أنهم قادرون على إيهام الرأي العام بأنهم قادرون على تأمين الإجماع المسيحي عندما يحرجون بعض القوى ليحاولوا تصويرها أنها ضد مصلحة المسيحيين، فيستثمرون انتخابيا ويستفيدون من بث الروح العصبية في الناس، فلجأ هؤلاء إلى مسرحيات بهلوانية، وانسحبوا من اللجنة النيابية لتضخيم الموضوع إعلاميا، وها هم يعلنون عودتهم اليوم، دون أن يوضحوا للرأي العام ما الذي تغير".
وختم مؤكدا أهمية الحياة الديموقراطية في البلد، وتثبيت الحريات، وعودة لبنان واحة أمن وسلام على خارطة الحضارة العالمية، "وسنحقق ذلك بمتابعة النضال على المستويات كافة، ومن فصول هذا النضال تحرك طلاب الكتائب والأحرار أمام السفارة السورية، فهم بذلك يؤكدون أننا لن نيأس ومستمرون في ثورة الأرز لتحقيق العبور الكامل إلى الدولة".