تحدث وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور خلال مشاركته في إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الذي خصص لبحث ملف النازحين السوريين والوضع في سوريا، فأكد أن "الموقف اللبناني (تجاه ما يحصل في سوريا) يلتزم سياسة النأي بالنفس، لكن النأي لا ينطبق على إغاثة النازحين السوريين إلى لبنان وإيوائهم وحمايتهم"، مشددا على موضوع "الحماية تفاديا لأي ملابسات حول الموضوع".
وفي حين أوضح أن موقف الحكومة "جامع حول مسألة عدم إقفال الحدود بوجه أي عائلة هاربة من القصف والقتل والدمار في سوريا"، أكد أن "هناك إجماعا لبنانيا على أن مسألة الترحيل غير مطروحة"، وقال: النزوح إلى إزدياد، وما يحصل في لبنان أن ليس هناك تجمعات أو مخيمات للسوريين على خلاف الدول الأخرى، بل إن النازحين يسكنون في مدارس ولدى الأهالي".
وتوقع أن "يزيد النزوح إلى 40000 نازح شهريا، مع ما يعني هذا الأمر من ضغوط اقتصادية واجتماعية وأمنية على لبنان، إن لناحية سوق العمل، أو لجهة التوتر في بعض المجتمعات، كما الضغوطات على القطاع الطبي أيضا". وأوضح أن "الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية تنسق عمل الوزارت المعنية في ملف النازحين، أي الشؤون الاجتماعية والصحة والتربية، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية المعنية".
وشدد أبو فاعور على أن "الوضع بات مقلقا وعدد النازحين تجاوز المتوقع، إذ إن الخطة كانت على أساس 200 ألف نازح سوري، أما العدد الإجمالي اليوم فبات يشمل 195 ألف نازح مسجل وآخرين غير مسجلين، وهذا يعني ازدياد حاجات لبنان للقيام بواجبه تجاههم. كما أكد أن "لبنان ملتزم بمساعدة الفلسطينيين النازحين من سوريا"، آملا من "الأخوة العرب أن يقفوا إلى جانب لبنان الذي لا يتهرب من هذه المسؤولية ولكنه بحاجة إلى من يساعده".