أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي، إن المخاوف الغربية على الأقليات المسيحية في بعض الدول العربية لا تنطبق على مصر، لأن المسيحيين يتمتعون بمكانة كبيرة لدى الشعب المصري.
جاء ذلك خلال لقاء رومبي والوفد المرافق له اليوم بشيخ الأزهر أحمد الطيب حيث بحث اللقاء العديد من القضايا الداخلية والخارجية وفي مقدمتها القضايا الاقتصادية، إلى جانب التحول الديمقراطي والحراك الشعبي الذي يشهده الشارع المصري.
وأضاف المسؤول الأوروبي "نتفهم المخاوف الغربية من وضع الأقليات المسيحيَّة في بعض الدول العربية، ولكنني أعتقد أن الوضع مختلف في مصر، لأن للمسيحيين مكانة كبيرة في طبيعة الشعب المصري المعروف بتآلفه ووحدته وقوة نسيجه الوطني الذي لا يفرق بين مسلم ومسيحي في مختلف نواحي الحياة".
وقال إن الاتحاد الأوروبي "يثمن مواقف الأزهر الوطنية في الحوار الوطني، ورعايته الدائمة لمبدأ المواطنة، ويتابع حالة الحراك السياسي التي تشهدها مصر، وخصوصًا بعد إقرار الدستور الذي أعطى حريات واسعة غير مسبوقة في تاريخ الشعب المصري، وهذه بداية للوصول إلى الطريق الديمقراطي الصحيح".
من جانبه قال الطيب مخاطباً رئيس الاتحاد الأوروبي: "إذا أردت أن تعرف الطبيعة الفريدة للشعب المصري وقوَّة نسيجه الواحد فانظر إلى ثورته التي تكاتف فيها جميع المصريين مسلميهم ومسيحييهم، فكانوا على قلب رجل واحد يُسطِّرون روائع الوحدة الوطنية الراسخة عبر التاريخ والأجيال".
ولفت فضيلة الإمام إلى المرة الأولى التي تنص إحدى مواد الدستور المصري على أن لغير المسلمين من الأقباط واليهود الحق في التحاكم إلى شرائعهم، مؤكداً أن هذا الأمر يدل على روح السماحة والمودة والألفة التي جمعت بين مختلف طوائف الشعب.